تستعد العاصمة السودانية الخرطوم لاستقبال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، يوم غدٍ الإثنين في إطار زيارة رسمية تهدف لمتابعة الشأن السياسي المحلي. وأفادت مصادر بأن الزيارة تأتي لبحث آخر التطورات المتعلقة بمسار الحوار الوطني والجهود المبذولة لتحقيق التوافق بين الأطراف المختلفة. ومن المتوقع أن تسهم هذه اللقاءات في تعزيز دور الجامعة العربية في دعم الاستقرار السياسي داخل السودان.
يتضمن جدول أعمال الأمين العام لقاءً موسعاً مع لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، حيث سيتم استعراض العقبات التي تواجه العملية السياسية وسبل تجاوزها. ويسعى فهمي من خلال هذه المباحثات إلى تقريب وجهات النظر ودفع عجلة الحوار للأمام بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. كما سيطلع المسؤول العربي على الخطوات التي اتخذتها اللجنة في سبيل تهيئة الأجواء للمفاوضات الشاملة.
من المقرر أن يختتم الأمين العام زيارته بعقد مؤتمر صحفي في مقر لجنة الحوار بضاحية الطائف في الخرطوم، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر غدٍ الإثنين. سيتناول المؤتمر نتائج المباحثات التي أجراها مع المسؤولين السودانيين ورؤية الجامعة العربية للمرحلة المقبلة. وستتاح الفرصة لوسائل الإعلام لطرح التساؤلات حول موقف الجامعة من التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.
على الصعيد الإنساني، حذرت مصادر دولية من تزايد خطر المجاعة في مناطق واسعة من السودان نتيجة استمرار النزاعات المسلحة وتأثيرات التغير المناخي. وأشارت التقارير إلى أن ظاهرة «إل نينيو» تسببت في موجة جفاف حادة أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية المتردية أصلاً للسكان. وتواجه العديد من الولايات السودانية نقصاً حاداً في الموارد الغذائية الأساسية مما يهدد حياة الملايين.
أكدت بيانات حديثة صادرة عن خبراء دوليين أن معدلات سوء التغذية الحاد وصلت إلى مستويات مقلقة في المناطق المصنفة ضمن دائرة الخطر. ويعتمد هؤلاء الخبراء في تقييمهم على معايير دقيقة لقياس مستويات الجوع وسوء التغذية على مستوى العالم لضمان دقة النتائج. وتكشف الإحصائيات أن الوضع الإنساني يتطلب تدخلاً عاجلاً لمنع وقوع كارثة إنسانية وشيكة في المناطق الأكثر تضرراً.
شهدت منطقة كردفان الكبرى موجة نزوح واسعة طالت أكثر من 300 ألف شخص منذ شهر أكتوبر من العام الماضي بسبب تصاعد العمليات العسكرية. وأوضحت مصادر أن القتال العنيف في شمال كردفان أجبر المجتمعات الزراعية على ترك أراضيها والتوجه نحو مدينة الأبيض بحثاً عن الأمان. ويؤدي هذا النزوح القسري إلى شلل تام في أنشطة كسب العيش والإنتاج الزراعي التي تعتمد عليها المنطقة.
التعليقات (0)