وحذر الطيبي في حوار مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة، من أن الحرب على غزة دفعت المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف والعسكرة، وأسهمت في تراجع الحديث عن السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقال إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبه من حرب على غزة وتداعيات سياسية واجتماعية داخل إسرائيل.
وأوضح الطيبي أن استطلاعات الرأي التي استند إليها تمنح معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما بين 50 و52 مقعدا، مقابل نحو 52 إلى 54 مقعدا للمعارضة اليهودية، فيما توقع حصول القائمة المشتركة على نحو تسعة مقاعد أو أكثر بقليل. وأكد أن هذه الأرقام تعكس تقديرات الاستطلاعات التي أشار إليها خلال المقابلة، وليست نتائج نهائية.
وقال إن هدفه السياسي يتمثل في منع نتنياهو ووزيري اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من البقاء في الحكم، مشيرا إلى استعداد القائمة المشتركة للتعاون برلمانيا مع قوى المعارضة من أجل إحداث تغيير سياسي، من دون أن يعني ذلك الاتفاق معها على جميع القضايا أو تبني مواقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وشدد الطيبي على أهمية رفع نسبة المشاركة العربية في الانتخابات، في ظل تصاعد الجريمة والعنف في البلدات العربية، واستمرار هدم المنازل، وما وصفه بالتمييز والتحريض ضد المواطنين العرب. وأعرب عن اعتقاده بأن المخاوف من عودة اليمين المتطرف والرغبة في تغيير الواقع السياسي والاجتماعي قد تدفعان مزيدا من الناخبين العرب إلى صناديق الاقتراع.
وأضاف أن الأحزاب العربية اتفقت على تنسيق انتخابي لتقليل هدر الأصوات، داعيا المواطنين العرب إلى عدم مقاطعة الانتخابات، رغم الغضب من السياسات الإسرائيلية والشعور بالإقصاء.
وقال رئيس كتلة القائمة المشتركة في الداخل الفلسطيني، أحمد الطيبي، إن قائمته أعدت خارطة طريق للعمل بعد الانتخابات الإسرائيلية، تتضمن التصويت لإقالة رئيس الكنيست أمير أوحانا، ودعم مرشح المعارضة لرئاسة البرلمان، إلى جانب الدفع نحو تشريعات تتعلق بملاحقة المتهمين ومنع هدم المنازل العربية.
التعليقات (0)