لأول مرة منذ مشاركتها في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، تقترب الجزائر من إرسال قوات عسكرية إلى النيجر التي تخوض حكومتها معارك دامية مع مسلحين ومتمردين، وهو ما يراه محللون محاولة لتأمين الحدود وشغل الفراغ الذي خلفه انسحاب فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا من منطقة الساحل الأفريقي.
فقد صوّت مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، اليوم الأحد بالإجماع على قرار يقضي بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في سابقة هي الأولى منذ حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.
ويستند القرار إلى المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تخوّل رئيس الجمهورية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج, شريطة موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء. فيما أفاد مراسل الجزيرة بأن الوحدات العسكرية المقرر نشرها ستتولى مهمة تأمين منشآت نفطية في النيجر.
ونهاية أغسطس/آب الماضي، أرسلت الجزائر 4 مقاتلات من طراز "سوخوي سو-30″ عسكرية إلى نيامي التي كانت حكومتها تواجه انقلابا عسكريا اتهمت فرنسا بتدبيره. ولاحقا قال الرئيس عبد المجيد تبون إن بلاده أفشلت هذا الانقلاب.
وكان وزير دفاع النيجر ساليفو مودي أعلن أن مجموعة من العسكريين حاولت ليلة 28-29 أغسطس/ آب احتجاز عدد من زملائهم داخل قاعدة 101 الجوية في نيامي، وأطلقت النار على مواقع إستراتيجية في العاصمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحديات أمنية تواجهها النيجر داخليا وخارجيا كان أبرزها في الأسابيع الأخيرة الهجوم الذي شنه جنود متمردون على المطار ومقر الرئاسة في نيامي يوم 29 أغسطس/آب الماضي.
التعليقات (0)