تحولت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إعداد اقتصاد بديل باستخدام العملات المشفرة إلى مواجهة مع بنك إسرائيل وقطاع التكنولوجيا وكبار الاقتصاديين، قبل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وبين مخاوف انهيار الثقة بالأسواق وهروب الاستثمارات، انقسم النقاش الداخلي حول سؤال يتجاوز التكنولوجيا: هل تستعد إسرائيل لعقوبات أم تتعامل مع عزلتها الدولية بوصفها مستقبلا لا مفر منه؟
في مقابلة مع الصحفي الإسرائيلي روعي كاتس على قناة الاقتصاد العاشرة، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، قال نتنياهو "بالطبع أشعر بالقلق"، محذرا من احتمال فرض "عقوبات مصرفية"، وداعيا إلى اقتصاد يتجاوزها باستخدام العملات الرقمية وتقنيات "بلوك تشين". وأضاف أنه طلب إعداد خطة، وتوقع انتهاء المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلا.
ووفق تقرير للصحفي الاقتصادي يوفال سديه، نشرته القناة 12 الإسرائيلية في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن تصريحات نتنياهو تثير تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على مواصلة التجارة الدولية، واستقبال الاستثمارات، والحفاظ على موقع قطاع التكنولوجيا المتقدمة، الذي يشكل أحد محركات نمو الاقتصاد الإسرائيلي. ولم يعلن نتنياهو أن البنوك عُزلت بالفعل أو أن موعد العقوبات تحدد.
جاء الرد الأشد دلالة من بنك إسرائيل، الذي أكد مساء السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول أن "العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل مسارا للالتفاف على العقوبات". وشدد على ضرورة المحافظة على العلاقات مع الشركاء التجاريين ومنع العقوبات وتداعياتها، موضحا أن هذه مسؤولية القيادة السياسية.
ونقل الصحفي الاقتصادي غاد ليئور، في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، موقف البنك المركزي، الذي حوّل الخلاف من جدل تقني إلى سؤال عن الخيارات الحكومية التي تهدد قدرة إسرائيل على التجارة والتمويل.
التعليقات (0)