كشفت وزارة النقل والمواصلات عن شروعها في إعداد مشروع نظام قانوني جديد يهدف إلى تنظيم استخدام الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل المعروفة بـ«السكوترات». وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الوزارة لتعزيز السلامة المرورية وتقليل نسب الحوادث الناتجة عن الاستخدام العشوائي لهذه الوسائل. وتركز الوزارة في مشروعها على حماية الأطفال ومستخدمي الطرق العامة من المخاطر المترتبة على غياب التنظيم.
أفادت الوزارة في بيان رسمي صدر مساء اليوم الأحد بأن مشروع النظام المقترح قد اجتاز مرحلة القراءة الثانية لدى مجلس الوزراء. وتستعد الجهات المختصة لاستكمال كافة الإجراءات القانونية الضرورية لضمان إقرار النظام ودخوله حيز التنفيذ الفعلي في القريب العاجل. ويهدف هذا التحرك إلى إيجاد توازن بين انتشار هذه الوسائل في التنقل والترفيه وبين ضرورة الحفاظ على النظام العام.
يتضمن المشروع ضوابط فنية وقانونية واضحة تنظم اقتناء واستخدام هذه الوسائل دون اللجوء إلى خيار المنع الشامل الذي قد يؤثر على الأنشطة اليومية للمواطنين. وأوضحت المصادر أن النظام الجديد يحدد الحد الأدنى لعمر المستخدم بـ15 عاماً كشرط أساسي للقيادة. كما يلزم القانون الجديد المستخدمين بارتداء الخوذة الواقية للرأس لضمان سلامتهم الشخصية أثناء التنقل في الشوارع والمرافق العامة.
يشترط النظام الجديد حصول مستخدمي الدراجات الكهربائية و«السكوترات» على شهادة تأهيل خاصة تثبت إلمامهم بالقواعد الأساسية لقوانين السير والإشارات المرورية. ولا يتطلب المشروع الحصول على رخصة قيادة رسمية كالتي تمنح للمركبات، بل يكتفي بضمان معرفة المستخدم بآليات التعامل الآمن مع الطريق. ويهدف هذا الإجراء إلى رفع الوعي المروري لدى الفئات العمرية الشابة التي تستخدم هذه الوسائل بكثافة.
حدد مشروع القانون السرعة القصوى لهذه الوسائل بـ20 كيلومتراً في الساعة فقط، مع وضع معايير تقنية دقيقة تتعلق بقدرة المحركات الكهربائية. وسيعمل النظام على تنظيم عمليات البيع والشراء والتداول في الأسواق المحلية لضمان مطابقة الأجهزة للمواصفات المعتمدة. وتأتي هذه القيود للحد من التجاوزات التي قد تؤدي إلى وقوع إصابات بليغة نتيجة السرعات العالية غير المنضبطة.
أكدت الوزارة أن المشروع يراعي الخصوصية الفنية للدراجات الهوائية ذات المحرك المساند و«السكوترات»، حيث اعتمد متطلبات قانونية تختلف عن تلك المفروضة على المركبات الآلية الكبيرة. ولن تخضع هذه الوسائل لإجراءات التسجيل والترخيص والتأمين التقليدية المعمول بها في قطاع السيارات. وسيوفر هذا الإطار القانوني للشرطة صلاحيات واضحة لمراقبة المخالفات وإنفاذ إجراءات السلامة المرورية في الميدان.
التعليقات (0)