لم تعد الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إيران مجرد تحليلات لمراقبين، بل تحولت إلى حقيقة رسمية أقر بها الرئيس مسعود بزشكيان. وأكد بزشكيان أن بلاده تواجه ظروفاً صعبة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
تجلت ملامح هذه الأزمة في تآكل القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. وقد أدى هذا الوضع إلى عجز الكثير من الأسر عن توفير الغذاء، نتيجة شلل سلاسل التوريد وتراجع العائدات النفطية تحت وطأة الضغوط الدولية.
أشار الرئيس الإيراني في خطاب رسمي إلى أن شريحة واسعة من المجتمع تكافح يومياً من أجل تأمين لقمة العيش. وأرجع بزشكيان هذه المعاناة إلى الظروف المحيطة والضغوط الاقتصادية المتزايدة التي وجدت البلاد نفسها في خضمها مؤخراً.
تشير البيانات الرسمية إلى دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة انكماش حاد طالت مختلف القطاعات الحيوية. وأظهرت إحصاءات صادرة عن مصادر متخصصة أن الناتج المحلي الإجمالي شهد تراجعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 10% على أساس سنوي.
وفقاً للمركز الإحصائي الإيراني، فإن الانخفاض في الناتج المحلي شمل قطاعي النفط والغاز اللذين تراجعا بنسبة 10.1%. كما سجلت القطاعات غير النفطية انكماشاً بنسبة 4.6% خلال الربع الأول من السنة الفارسية الحالية.
يعاني الاقتصاد الإيراني من نقاط ضعف هيكلية عميقة زادت من حدتها العقوبات المفروضة ونقص إمدادات الطاقة. وتواجه الدولة حالياً تحديات تتعلق بتضرر البنية التحتية وتعطل حركة التجارة، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة المطلوبة لإعادة الإعمار.
التعليقات (0)