شهد مهرجان «هيب هوب آل باركي» في العاصمة الكولومبية بوغوتا موقفاً تضامنياً لافتاً مع القضية الفلسطينية، حيث قامت مغنية الراب الكولومبية تشيلو هوب بالتعبير عن احتجاجها ضد ممارسات الاحتلال. وخلال عرضها الفني الذي أقيم يومي 24 و25 أكتوبر/تشرين الأول، قامت الفنانة بالدوس على علم الاحتلال أمام حشد كبير من الجمهور. وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً بين الحاضرين الذين تابعوا ختام عرضها الموسيقي في المهرجان السنوي.
أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي اللحظات التي أدت فيها تشيلو هوب أغنيتها الجديدة بعنوان «Anatomía». وفي ختام الفقرة الغنائية، تعمدت الفنانة الدوس على العلم مع إطلاق هتافات قوية تنادي بحرية فلسطين. وصدحت المغنية بعبارات «فلسطين حرة» و«إلى الخارج ما لا ينتمي إلى هنا»، في إشارة واضحة لرفض السياسات الاستعمارية والعدوان المستمر.
تعد تشيلو هوب، واسمها الحقيقي كارول ريستريبو غونزاليس، واحدة من أبرز الوجوه الشابة في مشهد الهيب هوب المحلي بالعاصمة بوغوتا. وتعرف الفنانة بالتزامها بنقل قضايا الشارع والواقع الاجتماعي المرير الذي تعيشه الأحياء الشعبية في كولومبيا. ويهدف مشروعها الموسيقي إلى دمج الفن بالرسائل السياسية والاجتماعية التي تلامس هموم المهمشين والمقاومين حول العالم.
تتعاون الفنانة الكولومبية في مشروعها الفني مع المنتج الموسيقي أسترالباس، حيث يركزان على إنتاج أعمال تعتمد على الكتابة الذاتية والتعبير الحر. وتتمحور أغانيها حول مفاهيم الهوية والمقاومة وتجارب المرأة في المجتمعات المعاصرة. وترى هوب أن الموسيقى هي وسيلة فعالة لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية الكبرى، وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية المشروعة.
أفادت مصادر إعلامية كولومبية بأن رسالة تشيلو هوب الفنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببيئتها في بوغوتا وبالحكايات التي تنقلها عبر فن الراب. وقد صرحت الفنانة في مناسبات سابقة بأن رسالتها الحقيقية تكمن في موسيقاها التي تعكس نبض المدينة وتطلعات شعبها. ويأتي موقفها الأخير في المهرجان ليعزز من حضور القضية الفلسطينية في الأوساط الثقافية والفنية بأمريكا اللاتينية.
لقي موقف المغنية الكولومبية إشادة واسعة من قبل الناشطين الداعمين للحقوق الفلسطينية، الذين اعتبروا الخطوة تعبيراً شجاعاً عن التضامن الأممي. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الحراك الثقافي العالمي المناهض لجرائم جيش الاحتلال في الأراضي المحتلة. ويؤكد هذا الفعل الفني أن الفن يظل أداة قوية للمقاومة والتعبير عن الرفض الشعبي للظلم والاحتلال في مختلف بقاع الأرض.
التعليقات (0)