أفرزت الحرب التي تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران نتيجة غير متوقعة وواسعة النطاق، تتمثل في تعطيل صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة إلى حلفائها، بما في ذلك الدول التي تدعم العمليات العسكرية الأمريكية، وفق تقدير فورين بوليسي .
وترى إليزابيث براه، وهي كاتبة بالمجلة وزميلة أولى في المجلس الأطلسي، أن الضغط المتزايد على مخزونات السلاح الأمريكية أدى إلى تأجيل وإلغاء شحنات عسكرية موجهة لدول صديقة، ما يقوض الثقة في واشنطن كمورد رئيسي للأسلحة في العالم.
وأوردت الكاتبة حالة إستونيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تدعم بقوة العمليات الأمريكية ضد إيران، وتستثمر بشكل كبير في أمنها الدفاعي، ورغم ذلك، عُلِّقت شحنات أسلحة أمريكية موجهة إليها بسبب الحاجة إلى تلك الذخيرة في الحرب على إيران.
وتشير براه إلى أن إستونيا، رغم التزامها الكبير بالناتو وإنفاقها الدفاعي المرتفع الذي يصل إلى 5.4% من ناتجها المحلي، لم تَسلم من تأثير حرب إيران على صادرات السلاح الأمريكية، وهو ما دفعها إلى البحث عن بدائل إذا استمر التأخير.
ولا يقتصر هذا الوضع على إستونيا، إذ تواجه دول حليفة أخرى تأخيرات مماثلة. فسويسرا، على سبيل المثال، أوقفت دفع ثمن أنظمة "باتريوت" بسبب تأخر تسليمها لسنوات. كما سبق للولايات المتحدة أن علّقت شحنات أسلحة إلى أوكرانيا في إطار سياسة "إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية".
وترى براه أن جوهر المشكلة يكمن في النظام الأمريكي للمبيعات العسكرية الأجنبية الذي تتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنويا، ويتيح لواشنطن إعادة توجيه الأسلحة المخصصة للحلفاء عند الحاجة.
💬 التعليقات (0)