قالت مجلة نيوزويك إن الشرق الأوسط المعاصر يتشكل بشكل متزايد وفق عقيدة "السلام عبر القوة" التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ عقود، والقائمة على الردع والتفوق العسكري والتشكيك في جدوى الدبلوماسية التقليدية، لكن تلك العقيدة لا تحظى بالإجماع داخليا وإقليميا.
وفي مقال حول الموضوع، استند الصحفي بالمجلة توم أوكونور إلى كتاب نتنياهو "مكان تحت الشمس" (1993) الذي تقوم فكرته الأساسية على أن السلام الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق عبر المصالحة وحدها، بل يجب أن يستند إلى القوة.
ووفق تلك العقيدة، فقد رفض نتنياهو التفاؤل الذي رافق مرحلة ما بعد الحرب الباردة وعملية السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن "النوع الوحيد من السلام القادر على الاستمرار هو السلام الذي يمكن الدفاع عنه".
ويرى أوكونور أن هذه الفلسفة أصبحت حجر الأساس في إستراتيجية إسرائيل، خاصة في حملاتها العسكرية وتحركاتها الدبلوماسية الأخيرة.
وحسب التقرير، فإن نتنياهو تمكن من إعادة تشكيل إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط وفق هذه الرؤية، حيث تم تحييد أو احتواء العديد من التهديدات التقليدية القادمة من الدول العربية، وعارض فكرة الدولة الفلسطينية، التي كانت محور عملية أوسلو.
وحسب المجلة، فإن الحرب التي شنتها إسرائيل إلى جانب أمريكا على إيران وشبكة حلفائها في المنطقة، والمعروفة بـ"محور المقاومة"، تعتبر أبرز تجسيد لهذه المقاربة.
💬 التعليقات (0)