أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز توجيهات ملكية تقضي بزيادة الدعم الشهري المخصص لعدة فئات من المواطنين، وذلك بالتزامن مع إعلان تعديلات جديدة على أسعار استهلاك الكهرباء والمياه. تهدف هذه القرارات إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية الناتجة عن التغييرات الاقتصادية المرتقبة في قطاع الخدمات الأساسية.
جاءت هذه التوجيهات بناءً على مقترحات رفعها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بهدف موازنة الأثر المالي لتعديل التعرفات. وأفادت مصادر رسمية بأن هذه الخطوات تأتي في إطار السعي لضمان استقرار مستويات المعيشة للمواطنين مع المضي قدماً في خطط الإصلاح الهيكلي للقطاعات الحيوية.
تضمنت الحزمة الجديدة زيادة بدل شهري بمقدار 500 ريال سعودي للموظفين في القطاعين المدني والعسكري، بالإضافة إلى المشمولين ببرامج التشغيل. كما تشمل هذه الزيادة فئات المتقاعدين والمستحقين من أفراد عائلات المشتركين المتوفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، لضمان شمولية الدعم لمختلف الشرائح.
خصصت التوجيهات دعماً شهرياً إضافياً بقيمة 500 ريال للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وفق ضوابط محددة تنظم عملية الصرف. ويهدف هذا الإجراء بشكل مباشر إلى مساعدة الأسر الأكثر احتياجاً على مواجهة الارتفاع المتوقع في تكاليف الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء التي سيبدأ تطبيقها لاحقاً.
وفيما يخص القطاع الخاص، تقرر رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كفرد كامل ضمن نسب التوطين في برنامج 'نطاقات'. وسيرتفع هذا الحد إلى 5 آلاف ريال سعودي في المرحلة الأولى التي ستبدأ بعد ستة أشهر من تاريخ صدور الإجراء، مما يعزز من قيمة الرواتب في سوق العمل.
من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية من تعديل أجور التوطين زيادة أخرى لتصل إلى 6 آلاف ريال سعودي، وذلك بعد مرور عام كامل على بدء تطبيق المرحلة الأولى. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم استدامة توظيف المواطنين في القطاع الخاص وتحسين مستويات الدخل بما يتناسب مع المتطلبات الاقتصادية الراهنة.
التعليقات (0)