أفصحت وزارة الدفاع الأمريكية عن بيانات مالية رسمية هي الأولى من نوعها، توضح حجم الإنفاق العسكري الضخم على المواجهة المسلحة مع إيران. وأكد مسؤول رفيع في البنتاغون أن الفاتورة الإجمالية بلغت قرابة 25 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تمثل تقديرات أولية وغير نهائية للمرحلة الراهنة من الصراع الذي اندلع مطلع العام الجاري.
وفي إفادة قدمها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أوضح جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي أن الجزء الأكبر من هذه الميزانية الضخمة استُهلك في تأمين الذخائر والعمليات القتالية المباشرة. ولم يتطرق هيرست في حديثه إلى ما إذا كانت هذه المبالغ تشمل خطط إعادة الإعمار أو ترميم القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الهجمات المتبادلة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الهدوء الحذر، حيث يلتزم الجانبان بوقف إطلاق نار يوصف بالهشاشة منذ بدء الغارات الجوية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وبالتوازي مع ذلك، عززت واشنطن تواجدها العسكري بدفع عشرات الآلاف من الجنود الإضافيين إلى مسرح العمليات، مع الإبقاء على ثلاث حاملات طائرات في وضعية الاستعداد القتالي الدائم.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، تسببت هذه الأرقام في زيادة الضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد ستة أشهر. وتسعى المعارضة الديمقراطية لاستغلال هذه التكاليف الباهظة في حملاتها الانتخابية، عبر ربط الإنفاق العسكري غير الشعبي بتصاعد أزمات تكاليف المعيشة التي يعاني منها المواطن الأمريكي.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم ملحوظ للحزب الديمقراطي، مما يضع الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب أمام تحدٍ مصيري للحفاظ على نفوذها التشريعي. ويرى مراقبون أن استمرار النزيف المالي في جبهات القتال الخارجية قد يكون العامل الحاسم في توجهات الناخبين، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء الصراع بشكل كامل وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.
💬 التعليقات (0)