تعرضت أجزاء واسعة من المملكة المتحدة لموجة من الطقس العنيف مع وصول العاصفة «بويلو»، وهي العاصفة الثانية التي تضرب البلاد خلال مطلع الأسبوع الجاري. وأدت هذه الظروف الجوية القاسية إلى اضطرابات واسعة النطاق في حركة النقل والمواصلات، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عديدة في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا.
أصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيرات شديدة اللهجة، مشيراً إلى أن العاصفة «بويلو» قد تشكل خطراً حقيقياً على حياة الأفراد. وتعود هذه المخاطر إلى احتمالية تطاير الحطام بفعل الرياح العاتية وارتفاع الأمواج بشكل كبير، مما دفع السلطات لمناشدة السكان بضرورة البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
سجلت محطات الرصد الجوي هبات رياح قوية جداً تجاوزت سرعتها 128 كيلومتراً في الساعة في مناطق من اسكتلندا، بما في ذلك جزيرة تيري التابعة لأرخبيل هبريدس الداخلي. وتسببت هذه الرياح في أضرار مادية وتوقف للخدمات الأساسية في المناطق الأكثر تأثراً بمركز العاصفة.
أفادت مصادر صحفية بإلغاء أكثر من 100 رحلة جوية في المطارات البريطانية نتيجة الرياح الشديدة التي صاحبت العاصفة، والتي وصلت سرعتها في بعض المواقع إلى نحو 129 كيلومتراً في الساعة. وقد أدى ذلك إلى تكدس المسافرين وحالة من الإرباك في جداول الرحلات الجوية الدولية والمحلية.
شملت الاضطرابات الجوية مطارات رئيسية مثل هيثرو ومانشستر وإدنبرة وغلاسكو، حيث شهدت حركة الطيران تأخيرات وإلغاءات متتالية. ولم يقتصر الأمر على النقل الجوي، بل امتدت التأثيرات لتشمل خدمات القطارات والعبّارات البحرية، بالإضافة إلى إغلاق بعض الطرق الحيوية أمام حركة المرور.
رفع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني مستوى التأهب بإصدار تحذيرات باللونين البرتقالي والأصفر، مركزاً على مناطق اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا. وحذرت السلطات من مخاطر سقوط الأشجار وتضرر البنية التحتية للكهرباء، مما قد يؤدي إلى استمرار انقطاع التيار لفترات متفاوتة.
التعليقات (0)