في مخيمات النزوح بمحافظة لحج جنوبي اليمن، يبدأ بعض الأطفال يومهم الدراسي وسط ظروف معيشية لا تساعدهم على الانتظام في التعليم، إذ يجهز أحدهم حقيبته ودفاتره، ويحاول آخر توفير ما يحتاج إليه من مستلزمات مدرسية، قبل أن يغادروا الخيام متجهين إلى مدرسة المشقافة في مديرية تبن.
ووفق قصة أعدها الصحفي ياسر محمد لصفحة "الجزيرة اليمن"، فإن عشرات الأطفال النازحين من مناطق جنوبي الحديدة وغربي تعز قد التحقوا بالمدرسة بعد أن أبعدهم النزوح عن مدارسهم وقطع صلتهم بالتعليم لأسابيع، وفي حالات أخرى لسنوات.
ولا تنتهي صعوبات هؤلاء الأطفال بمجرد وصولهم إلى المدرسة؛ فالحصول على حقيبة مدرسية ودفاتر وأقلام، والقدرة على قطع الطريق يوميا، يمثلان تحديا إضافيا لأسر فقدت استقرارها ومصادر دخلها، وتحاول تأمين الاحتياجات الأساسية لأبنائها في بيئة النزوح.
وقالت أسمار سعيد -وهي نازحة من مناطق غربي تعز- إن توفير الملابس المدرسية والمستلزمات اللازمة للذهاب إلى المدرسة لا يزال يشكل عبئا على أسرتها، وإن أبناءها يواجهون صعوبة في مواصلة الذهاب بسبب طول الطريق والإرهاق الذي يصاحب المشي.
وأضافت أن الأطفال يعودون أحيانا من الطريق بسبب التعب، أو يترددون في الذهاب حين لا تتوفر لديهم الملابس المدرسية المناسبة، بينما تجد الأسرة نفسها أمام خيارات محدودة بسبب غياب الإمكانات اللازمة لتلبية احتياجاتهم.
وأوضحت أن أبناءها مروا بفترات طويلة من الانقطاع عن الدراسة، وأن الأسرة عانت ظروفا معيشية صعبة بعد النزوح، من دون أن تحصل بانتظام على مساعدات تتيح لها توفير متطلبات التعليم.
التعليقات (0)