فتحت مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البرازيل أبوابها لاستقبال ملايين الناخبين الذين بدأوا بالإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة الحاسمة للانتخابات الرئاسية. وتأتي هذه الجولة لتحديد هوية الرئيس القادم للبلاد في ظل منافسة شرسة بين الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه مرشح الحزب الليبرالي فلافيو بولسونارو.
أدلى الرئيس لولا دا سيلفا بصوته في إحدى المدارس بمدينة ساو بيرناردو دو كامبو، حيث كان مرفوقاً بنائبه جيرالدو ألكمين وسط تغطية إعلامية واسعة. وخلال تصريحاته عقب التصويت، وجه لولا انتقادات حادة لمنافسه، متهماً إياه بعدم القدرة على قول الحقيقة ومحذراً من تداعيات سياساته على مستقبل البلاد.
في المقابل، توجه المرشح فلافيو بولسونارو إلى أحد مراكز الاقتراع في مدينة ريو دي جانيرو للإدلاء بصوته في هذه الجولة المصيرية. وصرح بولسونارو عقب خروجه من لجنة التصويت بأن البرازيل بحاجة إلى تغيير حقيقي، معتبراً أن الدولة لا يمكنها تحمل استمرار النهج الحالي لأربع سنوات إضافية.
تشهد البرازيل حالة من الاستقطاب السياسي غير المسبوق، حيث يترقب الشارع البرازيلي والمجتمع الدولي نتائج هذا الاقتراع الذي سيعيد رسم ملامح القوى في أمريكا اللاتينية. وتتوزع اهتمامات الناخبين بين ملفات اقتصادية معقدة وتحديات أمنية كبيرة، بالإضافة إلى التوجهات المستقبلية للسياسة الخارجية البرازيلية.
أفادت مصادر مطلعة من مدينة ساو باولو بأن العملية الانتخابية تجري وسط تدابير أمنية مشددة لضمان سلامة الناخبين ومنع أي احتكاكات في ظل التوتر السياسي. وأشارت المصادر إلى أن القضايا المعيشية مثل التضخم المرتفع وخفض معدلات البطالة تتصدر أولويات المواطن البرازيلي في هذه اللحظة التاريخية.
لولا وفلافيو بولسونارو خلال مناظرتهما التلفزيونية في ساو باولو، قبل أسبوع من جولة الحسم - غيتي
التعليقات (0)