يتابع الفلسطينيون في قطاع غزة بحذر شديد مجريات انتخابات الكنيست المقرر انطلاقها الثلاثاء المقبل، وسط تساؤلات عميقة حول انعكاساتها على الأوضاع السياسية والميدانية المتدهورة. وتأتي هذه المتابعة في ظل استمرار تداعيات العدوان وتفاقم المعاناة الإنسانية والمعيشية التي يفرضها الاحتلال على سكان القطاع.
وتتباين مواقف الشارع الفلسطيني في غزة تجاه السباق الانتخابي، حيث ترى شريحة واسعة أن تبديل الوجوه في حكومة الاحتلال لن يؤدي إلى تحول جوهري في السياسات الممنهجة ضدهم. وفي المقابل، تبرز أصوات تأمل أن تفتح النتائج مساراً سياسياً يفضي إلى وقف العدوان وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية.
وحذر محللون سياسيون من أن التنافس الحزبي داخل كيان الاحتلال قد يترجم إلى تصعيد ميداني جديد، حيث يسعى القادة الإسرائيليون للمزايدة الأمنية على حساب الدم الفلسطيني. وتأتي هذه المخاوف في ظل تعثر الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة واستمرار الاعتداءات في مختلف الأراضي المحتلة.
ويرى المواطن عز الدين المصري أن التحولات داخل المشهد السياسي للاحتلال لا تعني بالضرورة تبدلاً في السياسات تجاه غزة، مشيراً إلى أن المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو اليمين المتطرف. وأضاف أن أي رئيس حكومة جديد سيظل محكوماً بالخطوط الأمنية التي ترسمها منظومة الاحتلال تجاه الحقوق الفلسطينية.
من جانبه، استذكر المواطن أكرم البريم حجم الدمار الهائل الذي خلفه العدوان، مؤكداً أن ما شهده القطاع من استهداف للأطفال والنساء يستدعي محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية. وأعرب عن أمله في وصول حكومة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وتسمح بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.
أما المواطن محمد أبو جازية، فينظر إلى الانتخابات من زاوية المعاناة اليومية، متمنياً أن تؤدي المنافسة السياسية إلى تحييد المدنيين عن دائرة الاستهداف المباشر. وأكد أن المطلب الأساسي للفلسطينيين هو العيش بكرامة وحرية، بعيداً عن آلة الحرب التي تلاحقهم في منازلهم وأماكن نزوحهم.
التعليقات (0)