أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تداولاتها اليوم الأحد على انخفاض ملحوظ، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وسجل المؤشر السعودي أسوأ أداء يومي له منذ نحو 18 شهراً، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة المواجهات الميدانية بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية.
أفادت مصادر بأن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرات مسيرة وصواريخ في سماء العاصمة الرياض والمنطقة الجنوبية للمملكة. وتأتي هذه التطورات الميدانية لترقي بظلالها على ثقة المستثمرين في استقرار الأسواق المالية المحلية والإقليمية خلال الفترة الراهنة.
أعلنت جماعة الحوثي يوم أمس السبت عن تنفيذ عمليات استهدفت منشآت نفطية ومطارات حيوية داخل الأراضي السعودية. وفي المقابل، أكدت قيادة التحالف الذي تقوده المملكة نجاحها في التصدي لصاروخين باليستيين، مما يعكس حجم التصعيد العسكري المستمر في الجبهات المختلفة.
شهد المؤشر العام للسوق السعودية تراجعاً حاداً هو الأكبر منذ أبريل 2025، متأثراً بالضغوط البيعية الواسعة. وقاد سهم شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، هذا التراجع بانخفاض بلغت نسبته 0.9 بالمئة، مما ساهم في تعميق خسائر المؤشر الرئيسي للسوق.
استمرت أسهم دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة ضغوط بيعية مستمرة نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وأبقت الاضطرابات التي تشهدها ممرات الشحن البحرية الرئيسية المستثمرين في حالة من الحذر الشديد، خوفاً من تعطل سلاسل الإمداد وتأثيرها على الأداء الاقتصادي العام.
أوضح خبراء ماليون أن المخاوف من احتمالية تجدد العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة أضعفت الآمال في تخفيف حدة التوتر القائم. ويترقب المتعاملون في الأسواق المالية أي تقدم في المسارات الدبلوماسية قد يسهم في استعادة الاستقرار المفقود وتقليل المخاطر المحيطة بالاستثمارات.
التعليقات (0)