يسدل الفنان المصري يحيى الفخراني الستار مساء اليوم الأحد على سلسلة عروض مسرحية «الملك لير» للكاتب العالمي وليام شكسبير، والتي استضافها المسرح القومي بالعاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه العروض ضمن مبادرة فنية تهدف لإحياء الروائع الكلاسيكية وتقديمها للجمهور بأسلوب معاصر يجمع بين القوة الدرامية والأداء التمثيلي الرفيع.
شهدت الأيام الماضية إقبالاً جماهيرياً لافتاً على العرض الذي انطلق يوم الخميس، حيث طرحت وزارة الثقافة المصرية التذاكر بأسعار رمزية تتراوح ما بين 60 و110 جنيهات. وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج حكومي يهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي وإتاحة الفنون الراقية لمختلف فئات المجتمع بأسعار ميسرة تناسب الجميع.
احتفى طاقم العمل خلال هذا الموسم بالوصول إلى العرض رقم 200 لهذه المسرحية التاريخية التي صاغها شكسبير في بدايات القرن السابع عشر. وتتناول المسرحية قصة ملك مسن يقرر توزيع ملكه على بناته الثلاث، مما يفتح الباب أمام صراعات إنسانية عميقة تتناول مفاهيم السلطة، والخيانة، والوحدة، وتحديات الشيخوخة.
أعرب الفنان يحيى الفخراني، الذي أتم عامه الحادي والثمانين، عن ارتباطه الوجداني العميق بهذه الشخصية التي يقدمها منذ عام 2001. وأوضح في تصريحات صحفية أنه استوعب معاني الكبر والتقدم في السن من خلال تقمصه لدور الملك لير، مشيراً إلى أنه وصل الآن إلى نفس المرحلة العمرية التي تمثلها الشخصية في النص الأصلي.
أكد الفخراني أن الاستمرار في تقديم هذا العمل على مدار عقود تطلب جهداً بدنياً وذهنياً كبيراً، إلا أن الشغف بالفن هو المحرك الأساسي للفريق. ووصف التجربة بأنها مجهدة وممتعة في آن واحد، حيث يتم تقديمها بروح من الحب والتقدير لهذا النص المسرحي الخالد الذي لا يزال يلامس الواقع الإنساني.
لاقت المسرحية استحساناً واسعاً من الحضور، حيث عبرت مصادر من الجمهور عن انبهارها بالمستوى الفني للعرض الذي نقلهم إلى عوالم درامية بعيدة عن صخب الحياة اليومية. وأشادت بعض الآراء بالقدرة على تقديم اللغة العربية الفصحى بأسلوب سلس وجذاب نجح في جذب فئات عمرية شابة لم تكن معتادة على هذا النوع من المسرح.
التعليقات (0)