كشفت مصادر إعلامية عن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تأجيل سلسلة من الترتيبات الأمنية والإدارية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة. ويأتي هذا التأجيل ليمتد إلى ما بعد الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء المقبل، حيث شملت القرارات ملفات حساسة تتعلق بإدارة القطاع والقوى الدولية المقترح انتشارها فيه.
أفادت مصادر بأن نتنياهو أصدر توجيهات مباشرة بتعطيل سفر نحو 7 آلاف فلسطيني من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية. وكان من المقرر أن يتلقى هؤلاء تدريبات متخصصة للعمل ضمن قوة شرطية جديدة يُخطط لتشكيلها في القطاع لضبط الأوضاع الداخلية عقب انتهاء العدوان.
جاء قرار المنع رغم استكمال كافة الإجراءات الأمنية اللازمة، حيث صادق جهاز الأمن العام التابع للاحتلال "الشاباك" على قائمة الأسماء المقترحة. وأكدت المصادر أن المستوى السياسي في حكومة الاحتلال هو من عرقل الخطوة في اللحظات الأخيرة لأسباب وصفت بالسياسية والانتخابية.
تعد هذه الخطوة جزءاً من توجه أوسع لدى حكومة الاحتلال لترحيل كافة الملفات الاستراتيجية الخاصة بغزة إلى مرحلة ما بعد الاقتراع. وتشمل هذه الملفات التحضيرات الإنشائية لبناء ما يعرف بمدينة "رفح الجديدة"، بالإضافة إلى تأخير وصول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة شؤون القطاع.
مشروع "رفح الجديدة" أو "رفح الخضراء" يهدف إلى إقامة تجمع سكني للفلسطينيين في المنطقة الشرقية من مدينة رفح جنوبي القطاع. ويقع هذا المشروع في منطقة تسيطر عليها قوات الاحتلال حالياً خلف ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، ويأتي ضمن مقترحات دولية لإعادة الإعمار.
أشارت المصادر إلى أن نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس قد منحا في وقت سابق موافقات سرية لبدء أعمال البنية التحتية لهذا المشروع. ومع ذلك، يبدو أن الحسابات الحزبية والضغوط اليمينية دفعت نحو تجميد هذه التحركات في الوقت الراهن لتجنب أي انتقادات داخلية قبيل الانتخابات.
التعليقات (0)