(شبكة أجيال)- هدمت قوات الاحتلال عمارة مكونة من 3 شقق، واستهدفت منشآت ومحال تجارية، وجرفت وخربت نحو 7 دونمات، في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل.
وأفاد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن إجراءات الاحتلال امتدت إلى إخلاء عائلات من مناطق الجلدة وعين دير بحة وإغلاق مداخل المدينة ومحافظة الخليل. مؤكدة اتساع نطاق العقاب من ملاحقة أشخاص إلى ضرب شروط السكن والعمل والحركة لسكان لا تتوقف حياتهم عند موقع الحادثة.
وأوضحت الهيئة أن جغرافيا الاستهداف تكشف عن أهمية فرش الهوى بوصفها مدخلاً غربياً وشمالياً للمدينة ومنطقة تجمع السكن والنشاط التجاري والاتصال بالطريق الالتفافي، ما يعني أن هدم مبنى يبدد مسكناً أو مصدر رزق، وإغلاق المدخل يعطل حركة أحياء وأسواق وعمال وموردين. مشيرة إلى تزامن التدمير مع الإخلاء والاستيلاء على مبانٍ للتمركز العسكري، حيث تصبح العملية تدخلاً واسعاً في استخدام الحيز الفلسطيني: من يقيم فيه، ومن يستطيع الوصول إليه، وكيف تتصل أجزاؤه بعضها ببعض.
ويأتي هذا التصعيد، فوق سجل كثيف من الاعتداءات حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الخليل في أيلول الماضي 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين، منها 122 اعتداءً نفذها مستوطنون. إضافة إلى 19 عملية هدم طالت 91 منشأة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة بعدد المنشآت المهدومة خلال الشهر. وتضع هذه الأرقام الهدم الأخير ضمن ضغط متواصل على المسكن والاقتصاد والأرض، يتوزع بين المدينة وبلداتها ومناطقها الريفية والرعوية.
وبينت الهيئة أن أراضي المحافظة تتوزيع بين التصنيفات "أ" و"ب" و"ج" حيث يحتفظ الاحتلال في مناطق "ج" بالسيطرة على التخطيط والبناء ومساحات واسعة من الأراضي المحيطة بالتجمعات الفلسطينية. وداخل المدينة، أنشأ بروتوكول الخليل لعام 1997 تقسيم H1 وH2: نحو 80% من المدينة في القسم الأول، ونحو 20% في الثاني الذي أبقى الاحتلال فيه السيطرة الأمنية. وظلت الصلاحيات المدنية والتخطيطية الفلسطينية في H2 جزءاً من الاتفاق، قبل إجراءات انتزاع بعضها لصالح المستوطنين. لذلك لا يجوز مساواة H2 بالمناطق ج؛ فلكل منهما ترتيباته، بينما تتعرض الصلاحيات الفلسطينية في كليهما للتقويض.
وفي محيط المدينة، تشكل مستوطنة "كريات أربع" وامتدادها الشمالي كتلة استيطانية شرقية، وتقع مستوطنة "حجاي" المقامة إلى الجنوب، و"تيلم" و"أدورا" على محور الطريق 35 غرباً، و"كرمي تسور" المقامة بين حلحول وبيت أمر شمالاً. وتبين مسوحات توثيقية لمنطقة جبل الخليل أن السيطرة تتجاوز الكتل المبنية إلى شبكة الحركة؛ إذ أحصى في نطاق تقارير الإغلاق عن 220 حاجزاً وسداً، بينها 149 سداً ترابياً وصخرياً و52 حاجزاً مغلقاً. ويشرح هذا الانتشار قابلية فصل التجمعات الفلسطينية عن الطرق الرئيسة وعن أراضيها، مع إبقاء اتصال المستوطنات بعضها ببعض.
التعليقات (0)