وصلت إلى قطاع غزة خلال الأسبوع الجاري قافلتان جديدتان من المساعدات الإنسانية الإماراتية، حيث ضمت القافلتان 10 شاحنات محملة بنحو 260 طناً من المواد الغذائية الأساسية. وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية «الفارس الشهم 3» التي تهدف إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته الضرورية في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها عدوان الاحتلال المستمر.
أفادت مصادر مطلعة بأن إجمالي عدد الشاحنات الإغاثية التي نجحت في دخول القطاع منذ انطلاق العملية الإنسانية قد ارتفع ليصل إلى 14 ألفاً و594 شاحنة. وبلغت الحمولة الإجمالية لهذه المساعدات ما يزيد عن 138 ألفاً و290 طناً، شملت مختلف المستلزمات الإغاثية والغذائية والطبية التي يحتاجها السكان بشكل عاجل.
يواصل فريق عملية «الفارس الشهم 3» مهامه في تجهيز قوافل الإغاثة انطلاقاً من المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية في مدينة العريش. وتعتمد منظومة العمل هناك على آلية دقيقة تشمل استقبال المساعدات وفرزها وتجهيزها ثم نقلها مباشرة إلى داخل قطاع غزة، لضمان استمرارية تدفق الإمدادات ووصولها إلى العائلات المتضررة والنازحين.
تندرج هذه القوافل الإغاثية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات لتسيير المساعدات بصورة منتظمة ومستدامة، بما يساهم في تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية عن كاهل الفلسطينيين. وتؤكد هذه التحركات الميدانية على التزام الدولة بترسيخ قيم التضامن والمسؤولية الإنسانية تجاه القضية الفلسطينية في مختلف المحافل والميادين.
على الصعيد الطبي، تعمل عملية «الفارس الشهم 3» على توسيع نطاق الرعاية الصحية المقدمة للفلسطينيين من خلال تشغيل المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة. وتشمل هذه الجهود توفير الأدوية والمعدات الطبية المتطورة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج متخصصة للإجلاء الطبي وإعادة التأهيل للمصابين جراء هجمات قوات الاحتلال.
منذ انطلاق العملية في نوفمبر 2023، قدم المستشفى الميداني الإماراتي في مدينة رفح خدماته العلاجية لأكثر من 54 ألف مريض ومصاب. وتأتي هذه الخدمات في وقت حساس تواجه فيه المنظومة الصحية في غزة تحديات هائلة نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات من قبل جيش الاحتلال، مما أدى إلى خروج معظمها عن الخدمة.
التعليقات (0)