يحمل المشيعون نعش أحد المتوفين من أهالي قرية مصرية في محافظة الفيوم، بينما تسير "جاموسة" كان يمتلكها المتوفي معهم خلف النعش، وهي تصدر أصواتا أشبه بالبكاء.
هذه المشاهد التي نقلتها مواقع إخبارية مصرية و تم تداولها بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي المصرية، تباينت ردود الأفعال حيالها، بين من يراها مفتعله، وبين آخرون وصفوها بأنها وفاء ليس غريب من الحيوان" ، تم توثيقه في حالات سابقة.
وذهب المشككون في رأيهم إلى استحالة حدوثه وعدم منطقيته، فهل يؤيد العلم وجهة نظرهم أم أنه لايستبعد حدوثه؟
وجهت "الجزيرة نت" هذا السؤال بشكل مباشر إلى الدكتور رضا سكر، الرئيس التنفيذي لمزارع "وفرة" للإنتاج الحيواني التابعة لبنك الطعام المصري، والذي أجاب بشكل قاطع وبدون تردد: "لا تستبعد ذلك، فالجاموس والأبقار يرتبطون عاطفيا بمربيهم، وهي علاقة أثبتتها الكثير من الدراسات العلمية".
ويستطرد: "لمست هذه العلاقة من خلال تعاملي اليومي مع الحيوانات بالمزرعة، فهي تعرف من يعتني بها، وترتبك عندما يدخل إلى المكان وجها غير مألوف".
ورغم أن المتاح من الدراسات لم يتطرق إلى حالة الوفاة تحديدا، ومدى إدراك الجاموس لمعنى وفاة صاحبه بالشكل الذي يدركه البشر، إلا أن رضا، يرى أن الدراسات الأخرى تقدم أساسا علميا يمكن الاستناد إليه، ويقول: " إحدى الدراسات أثبتت أن الأبقار والجاموس لا تستطيع فقط التمييز بصريا بين الأشخاص الذين تعرفهم والغرباء، كما نلحظ يوميا خلال عملنا بالمزرعة، بل يمكنها أيضا الربط بين وجه الإنسان وصوته".
التعليقات (0)