تحظى انتخابات الكنيست الإسرائيلي، المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمتابعة واهتمام في العديد من الأوساط السياسية الإقليمية والدولية، وخاصة في سوريا، وذلك في ظل مواصلة إسرائيل استهدافها وتوغلاتها في أراضيها، واستمرار احتلالها للجولان السوري، وتعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب بوساطة أمريكية.
تنبع أهمية هذه الانتخابات بالنسبة إلى الحكومة السورية، ليس فقط لأن نتائجها ستحدد مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلاف اليمين المتطرف الذي يقوده، بل لأنها ستحدد التشكيلة الحزبية للحكومة الإسرائيلية المقبلة، وعما إذا كانت السياسات التي ستتبعها حيال سوريا مختلفة عن سياسات الحكومة الحالية، أم إن الأمر يتعلق بالاعتبارات الأمنية والعسكرية التي تحكم السياسة الإسرائيلية، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات المقبلة.
لا تتبنى المعارضة الإسرائيلية مواقف مناقضة كليا لمواقف حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، فالخلافات بين المعسكرين تكاد تكون محدودة حيال سوريا، خاصة أن أبرز منافسي نتنياهو ينتمون إلى خلفيات عسكرية وأمنية، ويتقاسمون معه عددا من التصورات المتعلقة بأمن إسرائيل وسطوتها على الإقليم
بداية، يكشف التنافس الانتخابي المحموم بين الأحزاب الإسرائيلية أن الهواجس الأمنية تحتل الموقع الرئيس، وتلامس إرهاصاته المباشرة جبهات المواجهة الإقليمية، حيث تحتل الساحة السورية أولوية.
وبالنظر إلى اعتبارات جيوسياسية، وتداخل الأمني مع العسكري في الإستراتيجية الإسرائيلية، فإن طبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، ستعكس كيفية تعاطيها مع سوريا، ومع دول المنطقة أيضا.
لن يجد الناظر في الخلافات بين الأحزاب السياسية الإسرائيلية، على الرغم من تباعدها في القضايا الداخلية، ما يماثلها من خلافات بخصوص التعامل مع سوريا.
التعليقات (0)