طرح وزير الدفاع التركي يشار غولر على مصر توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في شرق البحر المتوسط، بما قد يمنح القاهرة مساحة إضافية تقدر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، وفق الحسابات التركية، في خطوة تأتي وسط خلافات إقليمية بشأن ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة وحقوق استغلال موارد النفط والغاز.
ولا يوجد حتى الآن اتفاق رسمي معلن لترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا، في حين ترتبط القاهرة باتفاق لترسيم الحدود البحرية مع اليونان، وتعارض الاتفاق البحري الذي أبرمته أنقرة مع ليبيا، إلى جانب مواقف رافضة من اليونان وقبرص وإسرائيل.
وحسب الخبير في شؤون الأمن القومي محمد عبد الواحد، فإن تقدير المساحة الإضافية يستند إلى الخلاف بشأن الحقوق البحرية للجزر، إذ تمنح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الجزر حقوقا بحرية تشمل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا للشروط التي يحددها القانون الدولي.
وتتمسك اليونان باحتساب الحقوق البحرية لجزرها عند ترسيم الحدود، بينما لا تقبل تركيا منح الجزر التأثير نفسه في تحديد المناطق البحرية، معتبرة أن ذلك ينتقص من المساحات البحرية التي تطالب بها في شرق المتوسط.
وبحسب الحسابات التركية، فإن عدم احتساب المزايا البحرية للجزر بالطريقة التي تعتمدها اليونان سيتيح إعادة تحديد الحدود بما يوسع المساحة البحرية شمال مصر، ويمنحها مساحة إضافية تُقدَّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع.
ويأتي العرض التركي بعد توقيع أنقرة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا، الذي يحدد مناطق بحرية بين البلدين في شرق المتوسط، حيث تتداخل المطالب المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة وموارد الطاقة.
التعليقات (0)