صادق مجلس الأمة الجزائري بالإجماع، اليوم الأحد، على طلب يقضي بإرسال وحدة عسكرية إلى دولة النيجر المجاورة. جاء هذا القرار خلال جلسة طارئة عقدها المجلس خصيصاً لمناقشة ملف نشر قوات من الجيش الوطني الشعبي خارج الحدود الوطنية.
أفادت مصادر برلمانية بأن الهدف الأساسي من إرسال هذه المفرزة العسكرية هو توفير الحماية اللازمة للمنشآت الاقتصادية الجزائرية المتواجدة في النيجر. ولم تفصح المصادر عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم القوة العسكرية المقررة أو الجدول الزمني لانتشارها ومدته.
أوضح أعضاء في المجلس أن المهمة تتركز بشكل مباشر على تأمين المشاريع النفطية التابعة لشركة «سوناطراك» الجزائرية في النيجر. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الجزائر لضمان استقرار استثماراتها الطاقوية في المناطق الحدودية التي تشهد تحديات أمنية متزايدة.
من المنتظر أن يستكمل البرلمان الجزائري إجراءاته الدستورية بعقد جلسة للمجلس الشعبي الوطني، الغرفة الثانية للبرلمان، للتصويت على الطلب ذاته. وستجري عملية التصويت عقب انتهاء مداخلات رؤساء الكتل البرلمانية المقررة مساء اليوم الأحد.
تستند هذه التحركات القانونية إلى المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تنظم صلاحيات رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتمنح هذه المادة الرئيس سلطة اتخاذ قرار إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بعد استيفاء الشروط القانونية اللازمة.
يشترط الدستور الجزائري لنفاذ قرار إرسال القوات موافقة البرلمان بغرفتيه بأغلبية الثلثين. وتعكس هذه الإجراءات الصارمة حساسية ملف العمليات العسكرية الخارجية في العقيدة السياسية والعسكرية للدولة الجزائرية.
التعليقات (0)