استهدفت القوات الإيرانية بطائرات مسيرة قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، وفق ما أوردته مصادر إعلامية اليوم الأحد. وأفادت مصادر بأن الحرس الثوري استهدف ليلة أمس المقر الرئيس لهذه الجماعة في منطقة باليسان، واصفة إياها بالانفصالية.
يأتي هذا الهجوم في سياق استئناف إيران لضرباتها الدامية ضد مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة في شمال العراق منذ سنوات. وقد تصاعدت هذه العمليات العسكرية منذ اندلاع التوترات في منطقة الشرق الأوسط في نهاية فبراير الماضي، حيث تلاحق طهران هذه التنظيمات عبر الحدود.
تتهم السلطات الإيرانية هذه المجموعات المسلحة بالضلوع في تنفيذ هجمات داخل الأراضي الإيرانية خلال الفترات الماضية. كما تزعم طهران أن هذه التنظيمات تعمل لخدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي ودول غربية معادية لها، مما يجعلها أهدافاً دائمة لعملياتها العسكرية.
شهدت المنطقة تصعيداً مماثلاً في السابع عشر من يوليو الماضي، حين أسفرت إحدى الضربات الجوية عن مقتل تسعة من أعضاء حزب «كومله». ووقعت تلك الضربة بالقرب من مدينة السليمانية، في إطار ملاحقة العناصر التي تصفها طهران بالانفصالية والإرهابية.
تواصل القوات الإيرانية ضغوطها العسكرية على المجموعات الكردية المتواجدة في إقليم كردستان العراق لضمان أمن حدودها الغربية. وتعتبر طهران أن القضاء على هذه القواعد ضرورة أمنية لمنع أي نشاطات تخريبية تستهدف العمق الإيراني انطلاقاً من الأراضي العراقية.
تؤكد المصادر أن الهجمات الأخيرة استخدمت تقنيات الطائرات المسيرة لضمان دقة إصابة المقار التابعة للمعارضة الكردية في المناطق الجبلية. وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات إيرانية مستمرة بضرورة إخلاء هذه المناطق من السلاح والمسلحين الذين يهددون استقرار المنطقة.
التعليقات (0)