حذّرت دراسة فلسطينية من توجهات سياسية تستهدف إقصاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عن ترتيبات إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره، عبر تحويل التمويل والخدمات والكوادر إلى مؤسسات بديلة، بما قد يؤدي إلى تفريغ الوكالة من دورها الفعلي دون إنهاء ولايتها القانونية.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث إبراهيم الحواجري ونشرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية (PCPS)، أن الترتيبات المطروحة ضمن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» تعكس توجهًا لتقليص حضور الأونروا في قطاع غزة، رغم استمرار الحاجة الميدانية إلى خدماتها الإنسانية والتعليمية والصحية.
وأشارت إلى أن المواقف المعلنة تجاه الوكالة، ومن أبرزها تصريح «مجلس السلام» في يوليو/تموز الماضي بأنه «لا مكان للأونروا في غزة الجديدة»، إلى جانب الدعوات لتحويل تمويلها إلى المجلس، تكشف عن مساعٍ لإعادة تشكيل منظومة الخدمات الإنسانية في القطاع بعيدًا عن الوكالة.
وأكدت الدراسة أن «مجلس السلام» لا يمتلك، وفق التحليل القانوني الذي قدمته، صلاحية إنهاء ولاية الأونروا أو تعديلها، باعتبار أن هذه الصلاحية تعود إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تستمر الولاية المقررة للوكالة بموجب قراراتها حتى 30 يونيو/حزيران 2029.
وبيّنت أن غياب الصلاحية القانونية لإنهاء ولاية الوكالة لا يمنع التأثير في عملها عبر التحكم بمسارات التمويل واختيار الشركاء ونقل الخدمات والكوادر إلى جهات أخرى، محذرة من خطورة ما وصفته بـ«التفريغ المؤسسي»، الذي يُبقي المؤسسة قائمة قانونيًا بينما تتراجع قدرتها على تنفيذ مهامها.
ولفتت الدراسة إلى صعوبة الاستغناء عن الأونروا في قطاع غزة، إذ تقدم، وفق البيانات التي أوردتها، نحو 14 ألف موعد طبي يوميًا، وتدعم خدمات المياه والنفايات لأكثر من مليون فلسطيني، فضلًا عن برامج تعليمية يستفيد منها مئات الآلاف من الأطفال، فيما يبلغ عدد موظفيها نحو 11 ألفًا.
التعليقات (0)