أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن نجاح قواته في اعتراض وتدمير عشرة صواريخ باليستية جرى إطلاقها باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر تشهده المنطقة، حيث كثفت القوى المتصارعة من عملياتها الهجومية والدفاعية خلال الساعات الأخيرة. وأكدت مصادر رسمية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الأهداف بدقة لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وفي سياق متصل، أفاد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي بأن الدفاعات الجوية تمكنت صباح اليوم من تدمير طائرتين مسيرتين وصاروخ باليستي في سماء منطقة الرياض. وأوضح المالكي في بيان رسمي أن عمليات الاعتراض تمت على مراحل متتابعة، حيث جرى التعامل مع المسيرة الأولى ثم الثانية قبل اعتراض الصاروخ الباليستي. وشدد البيان على أن هذه الهجمات تستهدف بشكل مباشر المناطق المأهولة والمنشآت الحيوية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت مدينة إسطنبول اجتماعاً لوزراء خارجية كل من السعودية ومصر وتركيا وباكستان لبحث ملفات المنطقة الشائكة. ودعا الوزراء في بيانهم الختامي إلى ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة للأزمات الراهنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة اليمنية. وأكد المجتمعون على أهمية استقرار المنطقة ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري التي تهدد الأمن القومي العربي والإقليمي.
وأدان الوزراء المشاركون في الاجتماع بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تنفذها جماعة الحوثي، معتبرين أنها تفاقم المعاناة الإنسانية للشعب اليمني بشكل غير مقبول. كما استنكر البيان استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية. وأعربت الدول الأربع عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها.
واختتم الوزراء اجتماعهم بالدعوة إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات والعملية السياسية بحسن نية. وشددوا على أن الحل العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار، مؤكدين دعمهم للحكومة اليمنية الشرعية في جهودها لاستعادة الدولة. وتأتي هذه الدعوات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لإنهاء النزاع المستمر وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تصنف بأنها الأسوأ عالمياً.
التعليقات (0)