نفت مصادر مطلعة صحة الأنباء المتداولة حول تقديم طهران عرضاً جديداً للإدارة الأمريكية يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري المفروض عليها. وأكدت المصادر أن التقارير التي تحدثت عن وساطة باكستانية لنقل هذا المقترح لا أساس لها من الصحة، مشيرة إلى أن الموقف الإيراني الرسمي لم يطرأ عليه أي تغيير مفاجئ في هذا السياق.
أوضحت المصادر أن إيران ترفض بشكل قاطع أي صيغة تربط بين حرية الملاحة في مضيق هرمز وبين ملف رفع الحصار البحري الأمريكي. وأشارت إلى أن طهران تعتمد أساليبها الخاصة للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، مؤكدة سعيها لكسر هذا الحصار بشكل نهائي ودائم بعيداً عن المساومات التي تمس سيادتها ومصالحها الاستراتيجية.
شددت المصادر على أن الموقف الإيراني الحاسم يتمثل في الالتزام بـ «الشروط السبعة» التي تم إبلاغها رسمياً للجانب الأمريكي عبر الوسطاء الدوليين في وقت سابق. واعتبرت أن أي تكهنات خارج إطار هذه المطالب الرسمية لا قيمة لها، ولا تعبر عن التوجهات الحقيقية لصناع القرار في العاصمة الإيرانية طهران.
أشارت المصادر إلى أن «مبادرة الأيام السبعة» الإيرانية قد تم نقلها بالفعل إلى الجانب الأمريكي في فترة سابقة، وهي تتضمن بوضوح كافة المطالب اللازمة لإعادة الاستقرار الكامل للملاحة. وأكدت أن هذه المبادرة تشكل الإطار الوحيد المقبول لدى طهران للحديث عن أي ترتيبات تتعلق بأمن الممرات المائية في المنطقة.
رهنت المصادر إنهاء حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز بتلبية كافة المطالب الإيرانية المشروعة، وعلى رأسها إزالة القيود والعراقيل المفروضة على الموانئ وحركة السفن. وأضافت أن استمرار السياسات الأمريكية الحالية سيؤدي بالضرورة إلى بقاء حالة التوتر القائمة، محملة واشنطن مسؤولية التداعيات الناجمة عن هذه الإجراءات.
اتهمت المصادر الولايات المتحدة بأنها المسبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار في المنطقة بسبب ممارساتها التدخلية وعدوانها المستمر على المصالح الإيرانية. وأكدت أن وقف هذه الإجراءات غير القانونية يمثل مطلباً ملحاً ليس فقط لإيران، بل لجميع دول المنطقة والعالم التي تتضرر من اضطراب سلاسل التوريد والطاقة.
التعليقات (0)