احتشد مئات المواطنين والناشطين في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، للتعبير عن غضبهم وتنديدهم بجريمة اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، عبد الرحمن الشاعر. وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية رداً على استهدافه من قبل مسلحين مجهولين قبل أيام قليلة في مديرية المنصورة.
ورفع المشاركون في الوقفة التي نُظمت أمام مدرسة النورس الأهلية، صور الفقيد ولافتات تطالب الأجهزة الأمنية بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة. وشدد المحتجون على ضرورة تعزيز الأمن في المدينة التي شهدت استقراراً نسبياً في الآونة الأخيرة، محذرين من عودة موجة الاغتيالات السياسية.
وأكد بيان صادر عن منظمي الفعالية الاحتجاجية أن استهداف الشاعر ليس مجرد جريمة قتل عابرة، بل هو اعتداء مباشر على المشاريع التربوية والقيم الإنسانية. وأشار البيان إلى أن الفقيد كان يمثل ركيزة تعليمية هامة في المجتمع اليمني من خلال إدارته لمؤسسات تعليمية بارزة.
وفي تطور أمني لافت، أعلنت شرطة العاصمة المؤقتة عدن عن تمكنها من إلقاء القبض على أربعة متهمين تورطوا في تنفيذ عملية الاغتيال. وأوضحت المصادر الأمنية أنها نجحت أيضاً في تحديد موقع السيارة المستخدمة في الجريمة والتحفظ على أحد الأسلحة التي كانت بحوزة المنفذين.
وكشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الأمنية عن وجود خلية إجرامية منظمة تقف وراء هذه العملية، حيث كانت تخطط لسلسلة من الاغتيالات. وأفادت المصادر بأن المخطط كان يستهدف عدداً من الدعاة وأئمة المساجد في المدينة بعد عمليات رصد ومراقبة دقيقة.
وأشارت الشرطة في بيانها إلى أنها تمكنت من كشف خلية أخرى مرتبطة بالقضية، حيث جرى ضبط عدد من عناصرها في عمليات مداهمة متزامنة. وتواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية العناصر الفارة لضمان تفكيك التنظيم الإجرامي بشكل كامل ومنع وقوع جرائم مماثلة.
💬 التعليقات (0)