تصاعد الجدل في الأوساط الكروية حول لجوء بعض حراس المرمى إلى ادعاء الإصابة لإيقاف اللعب، في سلوك يُنظر إليه باعتباره وسيلة تكتيكية لإضاعة الوقت أو منح الأجهزة الفنية فرصة لإعادة تنظيم الفريق خلال فترات الضغط.
وتجددت هذه الانتقادات خلال مواجهة نصف النهائي بين تشيلسي وليدز يونايتد على ملعب ويمبلي، عندما جلس حارس تشيلسي روبرت سانشيز داخل منطقة الجزاء طالبا العلاج، في وقت كان فريقه متقدما (1-0) ويتعرض لهجمات متواصلة. وأثار التوقف غضب لاعبي ليدز وجماهيره، رغم عدم وجود مخالفة صريحة في قوانين اللعبة.
تكمن الإشكالية في استثناء حراس المرمى من القاعدة التي تُلزم لاعبي الميدان بمغادرة الملعب لمدة 30 ثانية بعد تلقي العلاج، ما يمنح فرقهم أفضلية الحفاظ على اكتمال العدد. ويتيح ذلك عمليا استغلال التوقف كـ"وقت مستقطع غير رسمي"، يجتمع خلاله اللاعبون حول المدرب لتلقي التعليمات.
هذه الحادثة ليست معزولة، إذ سبق لمدرب ليدز دانيال فاركه أن انتقد موقفا مشابها خلال مواجهة فريقه أمام مانشستر سيتي، عندما استُخدم التوقف لإعادة تنظيم الفريق المنافس. كما طالت الانتقادات حالات أخرى، بينها تصرف حارس أرسنال ديفيد رايا، إضافة إلى شكاوى في كرة القدم النسائية من تكرار الظاهرة.
يرى خبراء التحكيم أن الحكم لا يملك صلاحية تقييم مدى خطورة الإصابة، ما يضعه في موقف معقد بين حماية اللاعبين وضبط إيقاع المباراة. ويؤكدون أن معالجة هذه الإشكالية تقع على عاتق الجهات المنظمة، لا الحكام داخل الملعب.
سعى مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) إلى الحد من إضاعة الوقت عبر تعديلات، مثل إلزام الحارس بإطلاق الكرة خلال 8 ثوانٍ، وفرض قيود زمنية على تنفيذ الكرات الثابتة، إلى جانب تمديد فترة خروج اللاعبين المصابين في بعض الحالات. غير أن هذه الإجراءات لا تعالج مباشرة ما يُعرف بـ"الإصابات التكتيكية" للحراس.
💬 التعليقات (0)