f 𝕏 W
عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

راية اف ام

فنون منذ 2 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عجز الجوائز الأدبية عن إيصال الكاتب العربي إلى العالمية

إن المشكلة لا تكمن في عدم فوز الكاتب العربي بالجوائز، أو أن الأدب العربي يفتقر إلى الأعمال التي تستحق القراءة خارج حدوده اللغوية والثقافية. المشكلة تبدأ بعد الفوز، حين يكتشف الكاتب أن الجائزة التي حصل عليها لم تفتح له بابَ الترجمة، والكتاب الذي احتفى به جمهور بلده قد يظل مجهولًا لدى القارئ في بلد آخر، والاعتراف الذي ناله في محيطه الثقافي لا يتحول تلقائيًّا إلى حضور في المشهد الأدبي العالمي. هُنا تحديدًا يظهر التناقض، هناك جوائز أدبية عربية كثيرة، وبعضها يملك ميزانيات مالية معتبرة وسُمعة واسعة..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير كاتب أردني إلى أن المشكلة الحقيقية للأدب العربي ليست في قلة الفوز بالجوائز، بل في عجز هذه الجوائز عن تحقيق انتشار عالمي للأعمال الأدبية العربية. فبعد الفوز، يظل الكاتب وترجماته مجهولين لدى القارئ العالمي، مما يكشف عن تناقض بين كثرة الجوائز العربية المرموقة ومحدودية انتقال الأدب العربي عالمياً. ويرى أن الجوائز تمنح قيمة إضافية داخل المجتمع الثقافي، لكنها لا تستطيع بمفردها خلق سوق عالمي أو إقناع الناشرين الأجانب بترجمة أعمال لا يعرفون جمهورها المحتمل.
أبرز النقاط

الكاتب: إبراهيم أبو عواد - كاتب من الأردن

إن المشكلة لا تكمن في عدم فوز الكاتب العربي بالجوائز، أو أن الأدب العربي يفتقر إلى الأعمال التي تستحق القراءة خارج حدوده اللغوية والثقافية. المشكلة تبدأ بعد الفوز، حين يكتشف الكاتب أن الجائزة التي حصل عليها لم تفتح له بابَ الترجمة، والكتاب الذي احتفى به جمهور بلده قد يظل مجهولًا لدى القارئ في بلد آخر، والاعتراف الذي ناله في محيطه الثقافي لا يتحول تلقائيًّا إلى حضور في المشهد الأدبي العالمي.

هُنا تحديدًا يظهر التناقض، هناك جوائز أدبية عربية كثيرة، وبعضها يملك ميزانيات مالية معتبرة وسُمعة واسعة، ويوجد كُتَّاب حصدوا أرفع أشكال التقدير، ومعَ ذلك لا يزال انتقال الأدب العربي إلى اللغات الأخرى محدودًا مقارنة بحجم إنتاجه وتنوعه وامتداده التاريخي.

هذا التناقض لا يعني أن الجوائز عديمة الفائدة، ولا أن الذين يمنحونها أو يحصلون عليها يفتقرون إلى الكفاءة. المسألةُ أكثر تعقيدًا من ذلك. الجوائز تستطيع أن تمنح كِتابًا قيمة إضافية داخل مجتمع، وتلفت انتباهَ الناشرين والصحفيين والقُرَّاء إليه، وتساعد صاحبه على الاستمرار في الكتابة، لكنها لا تستطيع بمفردها أن تنشئ سوقًا للكِتاب في الخارج، أو تقنع ناشرًا أجنبيًّا بالمخاطرة بعمل لا يعرف جمهورَه، أو تضمن وجود مترجم قادر على نقل خصوصيته اللغوية والثقافية. وحين نُحمِّل الجائزةَ مهمة لا تملك أدوات إنجازها، فإننا نسيء فهمَ وظيفتها، ثم نستغرب عجزَها عن تحقيق ما لم تُصمَّم له أصلًا.

هناك مَيل واضح في الخطاب الثقافي العربي إلى التعامل معَ الفوز بجائزة أدبية بوصفه دليلًا كافيًا على أن صاحبها أصبح كاتبًا عالميًّا، أو أنه باتَ قريبًا من هذا الموقع. وقد يكون هذا التصور مفهومًا من الناحية النفسية، فالكاتب الذي أمضى سنوات في العمل، ورُبَّما عانى ضعفَ التوزيع وقلة الاهتمام الإعلامي، يجد في الجائزة اعترافًا مستحقًّا بجهده. كما أن المؤسسة الثقافية التي تمنحها ترغب في رؤية أثرها يتجاوز حدود المناسبة التي أُعلنت فيها النتائج.

لكن الاعتراف داخل نظام ثقافي لا يساوي الاعترافَ داخل نظام آخر. لكل بيئة أدبية معاييرها ومؤسساتها وطُرقها في اكتشاف الكُتب وتداولها. قد تكون رواية ما موضع إجماع لدى لجنة تحكيم عربية، وتحظى باهتمام نقدي واسع في بلدها، من دون أن يكون لدى الناشر الإنجليزي أو الفرنسي أو الألماني أو الإسباني سبب كافٍ لنشرها. ليس بالضرورة لأن الرواية أقل جودة، بل لأن الناشر يعمل ضمن سوق لها حساباتها، ويحتاج إلى معرفة الجمهور المحتمل، وتكلفة الترجمة، وإمكانات التوزيع، وفرص المراجعات الصحفية، وموقع الكِتاب بين مئات العناوين التي تتمُّ المنافسة عليها سنويًّا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)