f 𝕏 W
سلاح الحياة!

جريدة القدس

سياسة منذ 57 دق 5 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلاح الحياة!

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول مقالة بعنوان "سلاح الحياة"، نشرت في 25 أكتوبر 2026، صمود المهجرين الفلسطينيين في مواجهة محاولات التهجير، وذلك من خلال إصرارهم على ممارسة الحياة وتطوير قدراتهم رغم الظروف الصعبة. وتشير المقالة إلى تزايد اعتداءات المستوطنين واليمين المتطرف في إسرائيل، بما في ذلك خطط توسيع الاستيطان، وتدعو إلى ضرورة الثبات والصبر والأمل في الانتصار، مع التأكيد على مسؤولية الحكومة والفصائل الوطنية في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
أبرز النقاط

الأحد 25 أكتوبر 2026 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلامليس ثمة ماهو أقوى أثراً ولا أطول تأثيراً من "سلاح الحياة"؛ ذاك الذي يلوذ إليه المهجّرون في خيام النزوح البالية أمام مَن يتربصون بهم لتهجيرهم، بعد أن أحالوا حياتهم إلى جحيم، يسعون لإطفاء لهيبه، والحد من رمضائه، بثباتهم وصبرهم وإصرارهم على البقاء، وممارسة الحياة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، بفتح المدارس وتدريب الأطباء وتخريج الطلبة من الجامعات، وتطوير وابتكار ما يعوض الانقطاع الدائم للكهرباء، الأمر الذي أغاظ الأعداء الذين طفقوا قصفاً وتقتيلاً في كل اتجاه.أمام عدوّ يُجاهر بمحوك واقتلاعك ومصادرة أرضك وإحراق أشجارك وسرقة محاصيلك لإفقارك، ليس مطلوباً منك أكثر من الثبات والصبر على اللأواء، والتشبّث بأهداب الأمل واليقين بحتمية انتصار الحق على الباطل، والوطن على الاحتلال، وأن الاحتلال طارئ، والطارئ لا محالة زائل.مؤلمةٌ وصادمةٌ تلك المشاهد المبكية الطالعة من أحياء الخليل، حيث يغادر الناس بيوتهم فجراً بملابس النوم في المدينة التي كانت وما زالت محط أطماع المستوطنين، لتفريغها من سكانها الأصليين، لتغدو امتداداً للاستيطان، الذي يشكل عقيدةً ونهج حياة وساحةً للتنافس بين الأحزاب المتطرفة لتعويض النقص، واستدراك الفوات، وحسم خيارات أصحاب الأصوات العائمة عشية توجههم إلى صناديق الاقتراع بعد غدٍ للتصويت لصالح عودة غلاة المتطرفين التوراتيين، للتضييق على الناس بزيادة أعداد المستوطنات والمستوطنين.وبينما لم يتوقف سموتريتش وبن غفير وجميع الأحزاب من غلاة اليمين عن الحفر تحت السلطة، فإن نتنياهو يتوعدها بـ"المفاجأة الكبرى"، وشن عملية هي الأكبر بالضفة، وما سيترتب على ذلك من نشرٍ للفوضى، تسهل على التوراتيين تحقيق أحلام التوسع ونوازع السيطرة التي تتلبس عقولهم.مسؤولية الحكومة، كما هي مسؤولية الفصائل الوطنية، الالتقاء على صعيدٍ واحد؛ صعيد العمل على مساعدة الناس على البقاء والتجذر في أرضهم، وتوفير كل ممكنات الصمود وسط ما يكابدونه من شظف العيش، وارتفاع معدلات البطالة، وازدياد أحزمة الفقر، بهدف إفقادهم الأمل في البقاء على أرضهم، فدرء المفاسد يتقدم على جلب المنافع.. اعتصموا بسلاح الحياة، فلا شيء يغيظ دعاة المحو والحرق والتهحير أكثر من بقاء الناس وتكاثرهم، وممارسة حقهم في الحياة على أرضهم.

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)