أثارت المواجهة المسلحة التي وقعت عند مفترق يهودا في مدينة الخليل، صباح يوم الجمعة الماضي، تساؤلات بشأن جاهزية القوات الإسرائيلية وانتشارها الميداني، في ظل انتقادات وجهتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية للمؤسستين العسكرية والسياسية، معتبرة أن الحادثة تستدعي التحقيق في ملابساتها وأوجه القصور التي سبقتها.
وقالت الصحيفة، في تقرير تحليلي، إن جنود الكتيبة الجديدة التابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تصرفوا، وفقًا للتحقيقات الأولية، بما يتوافق مع التعليمات العسكرية خلال المواجهة، مشيرة إلى أن قائد القوة الرقيب رون يوناتان رويتمان، والرقيب يوفال شاي سويلام، قُتلا خلال الاشتباك.
وبحسب التقرير، تمركزت قوة عسكرية مؤلفة من 12 جنديًا وقائد في موقع محصن قرب المفترق، وتوجه جزء منها صباح الجمعة إلى نقطة تفتيش خارج الموقع، ضمن إجراءات تهدف إلى منع المسلحين من الوصول إلى الطريق 35 أو استهداف المركبات والحافلات الإسرائيلية المارة في المنطقة.
وأضافت «معاريف» أن المسلحين باغتوا القوات بإطلاق النار، قبل اندلاع اشتباك استمر نحو 20 دقيقة، وانتهى بمقتل المهاجمين، وفقًا للرواية الواردة في الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن الموقع الذي اختير لنشر القوات كان مناسبًا، من حيث المبدأ، لمراقبة حركة المركبات على الطريق الرئيسي، لكنه لم يوفر، وفق تقييم الصحيفة، ظروفًا ميدانية ملائمة لحماية الجنود من محيطه العمراني.
وذكرت الصحيفة أن وجود 18 مبنى شُيّدت بصورة غير قانونية في المنطقة منح المهاجمين، بحسب روايتها، فرصًا للاقتراب من القوات واستخدام جدران المباني ساترًا خلال الاشتباك.
التعليقات (0)