أقدمت الشرطة البرتغالية في الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد على إخلاء مخيم احتجاجي أقامه متظاهرون في وسط العاصمة لشبونة للتنديد بأزمة السكن المتفاقمة. وشهدت عملية الإخلاء مواجهات بين العناصر الأمنية والمحتجين، مما أسفر عن وقوع إصابات طفيفة واعتقال عدد من المشاركين في التحرك الاحتجاجي.
تأتي هذه التطورات في ظل معاناة البرتغال من واحدة من أشد أزمات السكن في القارة الأوروبية، حيث سجلت أسعار العقارات ارتفاعاً تجاوز الضعف منذ عام 2017. كما تضاعفت قيم الإيجارات في العقود الجديدة بشكل شبه كامل، مما جعل تأمين المسكن عبئاً اقتصادياً ثقيلاً على المواطنين.
أفادت مصادر ميدانية بأن فئة الشباب تعد الأكثر تضرراً من هذه الأزمة المعيشية الخانقة التي تضرب البلاد. وأشارت المصادر إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية ساهمت في تعميق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية، مما دفع المئات للنزول إلى الشوارع والمبيت في الساحات العامة.
قال الطالب فيتور جوميش البالغ من العمر 21 عاماً، وهو أحد المشاركين في الاحتجاج إن النضال من أجل الحقوق الأساسية هو واجب أخلاقي. وأعرب جوميش عن تشاؤمه تجاه المستقبل في ظل استمرار المضاربات العقارية وتركيز الثروات في أيدي فئة محدودة من المجتمع.
بدأت عملية فض المخيم بعد الساعة الثانية صباحاً، حيث تحركت عشرات العناصر من قوات الشرطة مدعومة بالكلاب البوليسية نحو ساحة روسيو الشهيرة. ووجهت السلطات تحذيرات نهائية للمحتجين بضرورة إزالة خيامهم فوراً أو مواجهة التفكيك القسري وتهم العصيان المدني.
كان المحتجون قد نصبوا أكثر من 100 خيمة في الساحة عقب مسيرة حاشدة جابت شوارع العاصمة الرئيسية يوم السبت. وشارك في تلك المسيرة آلاف المواطنين الذين رفعوا شعارات تطالب بتدخل حكومي عاجل لضبط سوق العقارات وتوفير سكن لائق بأسعار معقولة.
التعليقات (0)