f 𝕏 W
خريطة الدم والتهجير الصامت.. كيف يستنسخ الاحتلال "نموذج غزة" لإبادة جبل الخليل ديموغرافياً؟

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 2 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خريطة الدم والتهجير الصامت.. كيف يستنسخ الاحتلال "نموذج غزة" لإبادة جبل الخليل ديموغرافياً؟

لا يرتدي الحصار الإسرائيلي المطبق على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عباءة "العملية العسكرية الخاطفة" أو الإجراء الأمني المؤقت؛ بل يتكشف سرياعً عن مخطط استراتيجي أعمق وأكثر خطورة، فمنذ الع

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير تقارير إلى أن إسرائيل تفرض حصاراً على أحياء في الخليل بالضفة الغربية، وتصفه بأنه مخطط استراتيجي يهدف إلى تغيير ديموغرافي، مستنسخاً ما يُقال إنه نموذج غزة. تتضمن الإجراءات تطويق الأحياء، وفصلها، وممارسة ضغط عسكري ونفسي لدفع السكان للنزوح، مع عمليات هدم للبنية التحتية والمنازل. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا إلى تهجير دائم وتوسيع السيطرة الاستيطانية.
أبرز النقاط

لا يرتدي الحصار الإسرائيلي المطبق على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عباءة "العملية العسكرية الخاطفة" أو الإجراء الأمني المؤقت؛ بل يتكشف سرياعً عن مخطط استراتيجي أعمق وأكثر خطورة، فمنذ العملية الفدائية التي نفذها الشهيدان أحمد وحمودة الجعبة، ابنا حي "عين دير بَحّة"، أطلق جيش الاحتلال آلة عقاب جماعي تجاوزت حدود المداهمات التقليدية، لتلامس حدود الهندسة الديموغرافية الشاملة، فإن ما تشهده الخليل اليوم ليس مجرد رد فعل ميداني، بل هو تدشين عملي لنموذج عقابي وتنكيلي يسعى إلى تحويل التهجير من أداة تكتيكية استثنائية إلى واقع جغرافي وسياسي ثابت يعيد رسم خريطة الوجود الفلسطيني.

إن المشاهد القادمة من أحياء الخليل المحاصرة باتت تحاكي، بتفاصيلها المرعبة، فصول حرب الإبادة والتهجير الشامل التي يعيشها قطاع غزة، حيث يعمد الاحتلال إلى تطويق المربعات السكنية، وفصل الأحياء عن بعضها بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، ثم ممارسة ضغط عسكري ونفسي هائل يدفع بالسكان نحو "النزوح الطوعي القسري"، فهذه السياسة الممنهجة لإفراغ الأرض من أصحابها تتم دون تقديم أي ضمانات للعودة، وسط عمليات هدم وتدمير للبنية التحتية والمنازل، مما يضع المواطن الفلسطيني أمام خيارين أحلاهما مر: إما البقاء تحت مقصلة التنكيل اليومي أو الرحيل المجهول بلا عودة.

هذه العقيدة العسكرية الإسرائيلية المستحدثة في الضفة الغربية تقوم على استنساخ دقيق لـ "نموذج غزة"، حيث تُحوّل الأحياء الآهلة بالسكان إلى مناطق عسكرية مغلقة، ويُجبر الأهالي على ترك منازلهم تحت وطأة التهديد بالسلاح وهدم البيوت فوق رؤوسهم، والخطورة الكامنة في هذا السلوك التدميري تمكم في شرعنة "النزوح بلا عودة" داخل حدود الضفة، ليكون مقدمة لتوسيع السيطرة الاستيطانية، وقضم ما تبقى من جغرافيا فلسطينية متصلة، إن جبل الخليل اليوم يقف في مواجهة تيار جارف يريد تحويل النزوح المؤقت إلى ترحيل أبدي يقتلع الجذور التاريخية للمدينة. أخبار ذات صلة بلا دروع وبلا مأوى.. كيف يفرض الاحتلال "الإعدام الصامت" برصاصه الطائش على عائلات غزة؟ قناة عبرية: الاحتلال يعتمد "نموذج جنين" لتهجير حي فدائيي الخليل وتدمير بنيته التحتية بالكامل

وسط هذا المشهد القاتم، تتصاعد المخاوف الشعبية والرسمية من نجاح الاحتلال في فرض معادلة "التهجير الصامت" عبر بوابة أحياء الخليل، فالخليل، بما تمثله من ثقل ديموغرافي واقتصادي وتاريخي في جنوب الضفة الغربية، تعد حجر الزاوية في مشاريع الاستيطان والضم الإسرائيلية، وإن الصمود الأسطوري لأهالي حي "عين دير بحّة" والأحياء المجاورة يمثل خط الدفاع الأول ليس عن الخليل وحدها، بل عن جغرافيا الضفة الغربية بأكملها التي يتهددها وباء المحاصرة والتفريغ والإحلال.

وتؤكد المعطيات الميدانية في الخليل أن قيادة جيش الاحتلال بدأت بنقل "العقيدة التدميرية" من جبهة غزة إلى جبهة الضفة الغربية، مع مراعاة الفوارق الجغرافية. فالطريقة التي طُوّق بها حي "عين دير بحّة" عقب عملية أول من أمس الجمعة، تعتمد على عزل المربع المستهدف بالكامل، وقطع الاتصالات والمياه والكهرباء، واستخدام العائلات كدروع بشرية، وهي ذات الخطوات التي سبقت إفراغ أحياء كاملة في شمال غزة.

ويسعى الاحتلال من خلال هذا التكتيك إلى خلق بيئة غير قابلة للحياة، مما يجبر المواطنين على الفرار حماية لأطفالهم، ليجدوا أنفسهم لاحقاً ممنوعين من العودة بقرارات عسكرية تدرج قراهم وأحيائهم ضمن "المناطق المغلقة".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)