المالية الفلسطينية تكشف تسويات بمليارات الشواكل لإنقاذ الخزينة وتأمين الرواتب وسط أزمة المقاصة.. وتحذيرات من استنزاف البدائل التمويلية
كشفت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية عن تنفيذ تسويات مالية في ملف صافي الإقراض بقيمة تقارب 3.6 مليارات شيكل، شملت مديونيات متراكمة على هيئات محلية وشركات توزيع الكهرباء والمياه، وأسهمت في توفير موارد مالية وسيولة للخزينة العامة استخدمت في تمويل النفقات الجارية وصرف رواتب الموظفين، في وقت تواجه فيه الحكومة واحدة من أشد أزماتها المالية نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل إيرادات المقاصة وتراجع الموارد المتاحة.
وقال وكيل وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية، مجدي الحسن، إن معالجة ملف صافي الإقراض أتاحت تحصيل موارد وتسويات مالية تقارب 1.5 إلى 1.6 مليار شيكل، من بينها نحو 817 مليون شيكل على شكل تحويلات مالية، إلى جانب مبالغ أخرى مرتبطة بالشيكات والتسويات مع شركات الخدمات، ما ساعد الحكومة على تأمين جزء من احتياجاتها التشغيلية والاستمرار في صرف الرواتب الجزئية خلال الأشهر الماضية.
وأوضح الحسن، خلال مشاركته في برنامج «حديث الاقتصاد» الذي بثه تلفزيون فلسطين الرسمي مساء السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ورصدته «وكالة قدس نت للأنباء»، بمشاركة الباحث في قضايا الموازنة مؤيد عفانة، أن هذه الإجراءات أسهمت في توفير موارد تعادل، وفق تقديراته، احتياجات صرف رواتب بنسبة 50% لنحو ثلاثة أشهر، رغم استمرار الأزمة الناجمة عن توقف تحويل إيرادات المقاصة الفلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط مالية متزايدة على الموازنة الفلسطينية، دفعت الحكومة إلى الاعتماد على التدفقات النقدية المتاحة، والتسويات المالية والاقتراض، لتغطية جزء من التزاماتها تجاه الموظفين ومؤسسات الخدمات العامة.
تسويات بقيمة 3.6 مليارات شيكل وموارد جديدة للخزينة
التعليقات (0)