يمرّ الناس عبر باب "صولو قوله" في إسطنبول، من دون أن يوحي الممر المتواضع الممتد بين أسوار المدينة التاريخية بأنه كان شاهدًا على واحدة من أكثر جبهات حصار القسطنطينية حراكًا عام 1453.
كان الباب ومحيطه جزءًا من خط المواجهة الذي حاولت فيه مدافع السلطان محمد الفاتح اختراق الأسوار، قبل أن يستعيد المكان، بعد قرون من إغلاقه، دوره في الحياة اليومية للمدينة.
ويقع الباب في أسوار ثيودوسيوس، بين "طوب قابي" و "أدرنه قابي"، عند النقطة التي كان يصل فيها مجرى نهر ليكوس إلى الأسوار.
وجعل ارتباط موقعه بمجرى المياه وطبيعة الأرض المحيطة بالتحصينات، المنطقة نقطة لافتة في منظومة الدفاع البري عن القسطنطينية. كان الباب يُعرف في العصر البيزنطي باسم "بمبتون" (Pempton).
ومع حلول عام 1453، أصبح محيطه أحد أكثر قطاعات الحصار نشاطًا، حين قصفت قوات السلطان محمد الفاتح الأسوار الممتدة بين "طوب قابي" و "أدرنه قابي" بالمدافع الثقيلة.
أما اليوم، فقد أصبح الطريق الذي شهد محاولات اختراق الأسوار جزءًا من حركة المدينة اليومية.
التعليقات (0)