في قلب مدينة سيدي بلعباس التي طالما اهتزت مدرجات ملاعبها هتافا باسمه، تحولت حكاية نجم كرة القدم السابق حميدو حيرش، الشهير بلقب "سطيكا"، من لوحة كروية مرصعة بالمهارة إلى ملحمة إنسانية حزينة هزت وجدان الجزائريين في أكتوبر/تشرين 2026.
كان حيرش يوما ما ملء السمع والبصر؛ فنان ساحر بقميص اتحاد بلعباس، تطاوع الكرة قدمه وتنحني لمهاراته الفذة على العشب الأخضر. غير أن دروب الحياة كانت تخبئ له سيناريو قاسيا وعزلة نفسية انتهت به إلى التشرد في الشوارع بلا مأوى.
في مشهد يدمي القلوب، انتشرت في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2026 مقاطع مصورة توثق الوضع المأساوي الذي آلت إليه حياة هذا النجم السابق؛ حيث ظهر يفترش التراب في أحد شوارع سيدي بلعباس مرتديا ملابس متسخة.
أحدثت تلك الصور الصادمة موجة حزن عارمة من الاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل متابعون عن مآل نجوم قدموا أحلى سنوات أعمارهم للرياضة الوطنية.
خطّت مسيرة الموهبة الكروية حميدو حيرش نهايتها بعيدا عن منصات التتويج؛ إذ اختُزلت مسيرته الحافلة بالإنجازات في 7 سنوات فقط، قبل أن يباغته المرض ويوقفه عن الركض في الملاعب وهو لم يتجاوز الـ22 من عمره.
وعوضا عن استكمال مساره الرياضي، وجد حيرش نفسه أضحى متسكعا في الشارع يصارع مرضا عصبيا وعقليا منذ قرابة 3 عقود، وسط صمت مطبق وتهميش تام من العائلة الرياضية.
التعليقات (0)