مع تزايد المخاوف من اندلاع صراعات مسلحة واتساع نطاق الكوارث الطبيعية، لم تعد الاستعدادات للطوارئ مسؤولية الحكومات وأجهزة الدفاع المدني وحدها، بل أصبحت تشمل الأسر والأفراد أيضا.
فمن تخزين المواد الغذائية والمياه إلى تجهيز حقائب الإخلاء والاحتفاظ بوسائل اتصال بديلة، تتجه دول عديدة إلى مطالبة مواطنيها بالاستعداد لاحتمال تعطل الخدمات الأساسية لأيام أو أكثر.
وتستعرض صحيفة "غارديان" البريطانية، في تقرير أعده أجيت نيرانجان، مراسل شؤون البيئة في أوروبا، إرشادات الاستعداد للأزمات في مجموعة من الدول، من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الولايات المتحدة ودول الشمال الأوروبي وأستراليا والهند.
ويشير التقرير إلى أن هذه التوصيات باتت أكثر انتشارا في ظل تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتزايد مخاطر الهجمات الإلكترونية وأعمال التخريب التي قد تؤثر في البنية التحتية وشبكات الإمداد.
وتشترك هذه الإرشادات في هدف أساسي، هو تمكين السكان من تدبير احتياجاتهم الضرورية خلال الفترة الأولى من الأزمة، مع احتمال تأخر المساعدات أو تعطل وسائل الدفع والاتصالات والنقل. لكن المدة التي يُنصح بالاستعداد لها تختلف من دولة إلى أخرى، تبعا لطبيعة المخاطر والقدرات الوطنية.
وفي بريطانيا، التي اتخذها التقرير منطلقا للمقارنة، أطلقت الحكومة حملة "كن مستعدا"، تدعو الأسر إلى الاحتفاظ بمؤن غذائية ومياه تكفي 3 أيام، إلى جانب مصابيح ووسائل اتصال بديلة، استعدادا لاحتمال انقطاع الخدمات الأساسية.
التعليقات (0)