أفادت مصادر مطلعة بأن مستشاري الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يبدون تفاؤلاً حيال إمكانية التنسيق والعمل مع أقطاب المعارضة في كيان الاحتلال، وذلك في حال أسفرت الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري عن خسارة بنيامين نتنياهو لمنصبه. وتأتي هذه التحركات في ظل قراءة دقيقة للمشهد السياسي داخل دولة الاحتلال وتوقعات بتغيرات جوهرية في هرم القيادة.
وذكرت المصادر أن إعلان ترامب الأخير عن دعمه لنتنياهو جاء بعد فترة من التردد والمشاورات المكثفة، حيث كان الرئيس الأمريكي يفتقر إلى تجربة سابقة في التعامل مع رؤساء وزراء آخرين لكيان الاحتلال غير نتنياهو. كما أشارت التقارير إلى أن ترامب لا يمتلك معرفة شخصية عميقة بالمرشحين المنافسين الذين قد يتصدرون المشهد السياسي في المرحلة المقبلة.
ونقلت المصادر عن أحد المقربين من ترامب وصفه للعلاقة مع رئيس حكومة الاحتلال الحالي بأنها تعتمد على مبدأ التعامل مع الشخص المعروف لديهم، رغم كل التعقيدات السابقة. ويشير هذا التوجه إلى أن العلاقة الشخصية الطويلة بين الطرفين كانت المحرك الأساسي لموقف ترامب العلني، رغم وجود أصوات داخل فريقه تدعو للانفتاح على البدائل المحتملة.
في سياق متصل، كشفت التقارير عن وجود انقسام داخل الدائرة الضيقة لترامب، حيث عارض عدد من كبار مستشاريه قرار الانحياز الصريح لنتنياهو في هذا التوقيت الحساس. ورأى هؤلاء المعارضون للقرار أنه كان من الأجدى بالرئيس الأمريكي السابق النأي بنفسه عن التجاذبات الداخلية لانتخابات الاحتلال، وتجنب حصر الخيارات السياسية في طرف واحد قد يغادر السلطة قريباً.
من جانبه، اتخذ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس موقفاً يتسم بالتحفظ تجاه إعلان التأييد المباشر لنتنياهو، مفضلاً عدم الانخراط في دعم أي طرف بشكل علني خلال تصريحاته الصحفية الأخيرة. وأكد فانس أن الأهمية تكمن في توجهات الرئيس العامة، ممتنعاً عن توجيه انتقادات لنتنياهو وفي الوقت ذاته رافضاً إعطاء تزكية صريحة له قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع.
وعلى صعيد استطلاعات الرأي داخل مجتمع الاحتلال، تظهر البيانات تراجعاً ملحوظاً في فرص نتنياهو للبقاء في السلطة، حيث تشير النتائج إلى تفوق كتلة المعارضة بحصولها على 54 مقعداً مقابل 48 مقعداً للكتلة الداعمة لرئيس الوزراء الحالي. وتعكس هذه الأرقام حالة من عدم الرضا الشعبي وتزايد الرغبة في التغيير السياسي الجذري داخل الكيان.
التعليقات (0)