تقوم أفلام السرقات على اتفاق واضح مع المتفرج: هدف بعيد المنال، وفريق يمتلك المهارات اللازمة، وخطة تنكشف خطوة بعد خطوة، ثم لحظة يتغير فيها كل شيء. وهو ما يجعل الاستيلاء على لوحة الموناليزا في فيلم "ماستر بلان" (Masterplan) الذي عُرض مؤخرا على منصة "برايم"، أكثر من مجرد غنيمة؛ فهو هدف يحمل معه توقعات كبيرة، ويضع الفيلم منذ البداية أمام مقارنة صعبة مع أفلام السرقات.
"ماستر بلان" فيلم فرنسي إيطالي من إنتاج غومون الفرنسية بالشراكة مع أمازون إم جي إم ستوديوز. تبدأ حكايته مع روجر (ستانلي توتشي)، اللص الأسطوري الذي يضع عينه على أشهر لوحة في العالم، الموناليزا المعلقة في متحف اللوفر بباريس.
ولأن عملية بهذا الحجم لا تُنجز بيد واحدة، يستدعي شابين لا يعرف أحدهما الآخر، هما كيارا (سيمونا تاباسكو)، خبيرة الجرائم الإلكترونية الإيطالية، وجاي (فيكتور بلموندو)، خبير المتفجرات الفرنسي المتباهي بنفسه. وما إن يبدأ التحضير حتى يفجر روجر المفاجأة: الشابان شقيقان، وهو والدهما، ليجد الثلاثة أنفسهم أمام لقاء عائلي لم يطلبه أي منهم، وعليهم التعاون إذا أرادوا للخطة أن تنجح.
تمنح هذه الفكرة الفيلم مسارين كان يمكن لكل منهما أن يثري الآخر: سرقة تحتاج إلى مفاجآت تحافظ على التشويق، وعلاقة عائلية تحتاج إلى وقت لتطوير مشاعر الشخصيات وتغيير مواقفها.
لكن السيناريو يضغط المسارين معا من دون أن يمنح أيا منهما المساحة الكافية، فتبدو بعض التحولات أقرب إلى أدوات لتحريك الحكاية منها إلى نتائج طبيعية لنمو الشخصيات. كما يكشف أوراقه الأساسية مبكرا، فلا يصبح اكتشاف الأبوة سببا حقيقيا لتعقيد السرقة، بقدر ما يظل خطا دراميا موازيا لها.
الخطة الذكية وحدها لا تصنع التشويق
التعليقات (0)