أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، يوم السبت، عن رصد سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية في مواقع متفرقة بمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكدت السلطات أن الفرق الميدانية باشرت التعامل مع المواقع المتأثرة لضمان سلامة السكان والمنشآت في تلك المناطق. شملت المواقع المتضررة عدة نقاط جغرافية حيوية، حيث استنفرت الأجهزة الأمنية جهودها فور وقوع الحادثة.
وفصّلت مصادر رسمية في الدفاع المدني أن الشظايا توزعت على مركز مستورة التابع لمحافظة رابغ، بالإضافة إلى منطقة وادي جليل في مدينة الطائف. كما سجلت السلطات سقوط أجزاء من الصواريخ المعترضة في حي النزهة بمدينة جدة، مما أثار حالة من التأهب بين فرق الطوارئ. وتعمل الجهات المختصة على حصر كافة المواقع التي شهدت سقوط هذه البقايا المعدنية لتأمينها بشكل كامل.
وحتى اللحظة، لم تشير التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الطبية أو الأمنية إلى وقوع أي إصابات بشرية نتيجة هذه الهجمات. كما لم يتم الإعلان عن حجم الأضرار المادية الدقيقة التي قد تكون لحقت بالممتلكات العامة أو الخاصة في الأحياء المتأثرة. وتواصل فرق المسح الميداني عملياتها لتقييم الموقف ورفع أي مخلفات قد تشكل خطراً على المارة أو القاطنين.
من جانبهم، أعلن الحوثيون عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، استهدفت ما وصفوها بمواقع حيوية في العمق السعودي. وتأتي هذه التصريحات في سياق التصعيد العسكري المستمر الذي تنتهجه الجماعة ضد المنشآت السعودية. وأشارت مصادر تابعة للجماعة إلى أن هذه الهجمات تأتي رداً على العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف في اليمن.
وفي سياق متصل، أكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أنه تمكن من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين جرى إطلاقهما صوب مدينتي الطائف وينبع. وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من إصدار السلطات السعودية تحذيرات أمنية للمواطنين والمقيمين من تهديدات جوية محتملة. وشملت التحذيرات مناطق واسعة تضم مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع لتوخي الحيطة والحذر.
وتشهد الساحة اليمنية تصعيداً ميدانياً ملحوظاً منذ شهر يوليو الماضي، بعد انقضاء فترة من الهدوء النسبي التي وفرتها الهدنة الأممية السابقة. وقد عادت وتيرة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحي الحوثي إلى الارتفاع في مختلف الجبهات. وانعكس هذا التوتر الميداني على شكل هجمات عابرة للحدود استهدفت منشآت اقتصادية ومدنية داخل الأراضي السعودية.
التعليقات (0)