تتجاوز انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إعادة تشكيل الكونغرس، لتمثل اختبارا سياسيا واقتصاديا للرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، وتنامي الجدل بشأن الرسوم الجمركية والإنفاق الحكومي والعجز المالي.
وبينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم التشريعية، يراهن الديمقراطيون على توظيف الاستياء من الأوضاع المعيشية لاستعادة مواقعهم داخل المؤسسة التشريعية، مما قد يغير طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين الأخيرين من الولاية الرئاسية.
ولا تتوقف أهمية الانتخابات عند هوية الحزب الفائز، بل تمتد إلى مدى قدرة النتائج على تغيير السياسات الاقتصادية والتجارية الأمريكية، خصوصا أن سلطة الرئيس التنفيذية تمنحه هامشا واسعا للتحرك، في حين يحتفظ الكونغرس باختصاصات أساسية في التشريع وإقرار الميزانية والإنفاق والرقابة والمصادقة على التعيينات.
يتكون الكونغرس الأمريكي من مجلسين:
ويجري انتخاب مجلس النواب بكامل أعضائه كل سنتين، فيما يُجدد نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ في كل دورة انتخابية، بما يضمن استمرارية المؤسسة التشريعية.
ويمارس المجلسان صلاحيات تشريعية ورقابية، ويشتركان في إقرار القوانين والميزانية الفدرالية، مع اختصاص مجلس النواب ببدء مشاريع قوانين الإيرادات، في حين يضطلع مجلس الشيوخ بدور محوري في المصادقة على تعيينات كبار المسؤولين والقضاة، والموافقة على المعاهدات وفق القواعد الدستورية.
التعليقات (0)