اقتصادي أمريكي بارز، ومدير معهد الأرض السابق في جامعة كولومبيا. كبيرة المستشارين لشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/شباط تمر بمرحلة هدوء، لا بنهاية. فقد توقفت العمليات القتالية الكبرى، وتعثرت الدبلوماسية، ويستعد الطرفان للجولة التالية. ولكي نفهم لماذا سيُستأنف القتال قريبا، علينا أن نفهم دوافع الحكومتين اللتين أشعلتاها.
فلا تريد أي منهما السلام: القيادة الإسرائيلية تسعى إلى الهيمنة على الشرق الأوسط، والولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على هيمنتها على العالم. ويكفي أن نذكر هذين الهدفين لنُدرك أن الحكومتين تعيشان في عالم من الأوهام.
تستحوذ على القيادة السياسية الإسرائيلية قناعة بأن بقاء إسرائيل مرهون بتفوقها العسكري على العالم العربي، وبإخضاع الشعب الفلسطيني إخضاعا دائما أو القضاء عليه. هذه القناعة ضرب من الجنون الجماعي، لكنها العقيدة التي تحكم السياسة الإسرائيلية. فقادة إسرائيل عاجزون عن تقبل حقيقة أن السلام في متناول اليد.
لم تغفر الولايات المتحدة لإيران قط تحررها من الهيمنة الأمريكية. فقد دعمت حرب صدام حسين الدامية على إيران في الثمانينيات، وأتبعتها بأربعة عقود من الحرب الاقتصادية والعمليات السرية والهجمات الإلكترونية والاغتيالات. ومزق ترامب الاتفاق النووي لعام 2015 في عام 2018، وقصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران 2025
ففي مبادرة السلام العربية لعام 2002، عرضت الدول العربية على إسرائيل تطبيعا كاملا مقابل قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ولا يزال هذا العرض قائما.
التعليقات (0)