تتأهب إسرائيل لخوض انتخابات تشريعية مفصلية يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط أجواء سياسية مشحونة بالتوتر وضغوط دولية غير مسبوقة.
لكن هذه الانتخابات لا تُعَد مجرد استفتاء على بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الذي أمضى نحو عقدين في قلب السلطة، بقدر ما هي اختبار لقدرة إسرائيل على تغيير مسارها بعد سنوات من الحروب والعزلة الدولية.
واللافت هذه المرة أن غادي آيزنكوت -رئيس هيئة أركان الجيش السابق ومنافس نتنياهو الأبرز- يتقدم في عدد من استطلاعات الرأي، مقدما نفسه مرشحا يجسد المسؤولية، ويلتزم بالنزاهة، ويحمل لواء استعادة الثقة.
غير أن احتمال خسارة نتنياهو الانتخابات لا يعني بالضرورة سقوط النهج الذي رسخه؛ فإسرائيل التي تتطلع قطاعات منها إلى قيادة جديدة تبدو -في الوقت نفسه- أكثر تشددا حيال الفلسطينيين وأكثر اقتناعا باستخدام القوة العسكرية.
هذه المفارقة هي جوهر ما خلص إليه رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ألوف بن في مقاله بمجلة "فورين أفيرز" الأمريكية تحت عنوان "ما لن تغيره الانتخابات الإسرائيلية".
وهي أيضا خلفية التقرير الذي نشرته "نيويورك تايمز" عن آيزنكوت، إلى جانب افتتاحية "وول ستريت جورنال" التي تطرح احتمال بقاء نتنياهو في السلطة حتى إذا خسر التصويت، نتيجة تعثر تشكيل الحكومة.
التعليقات (0)