حذّر أكاديمي إسرائيلي من التداعيات طويلة الأمد لحرب الإبادة على قطاع غزة، مؤكدًا أنها أحدثت تحولًا عميقًا في نظرة العالم إلى الاحتلال، وألحقت بسمعته السياسية والأخلاقية أضرارًا لن تتمكن التغييرات الحكومية أو الانتخابات المقبلة من محوها بسهولة.
وقال البروفيسور يورام بيري، الأستاذ الفخري في جامعة ميريلاند الأمريكية ومؤسس معهد «هرتسوغ» للإعلام والمجتمع والسياسة في جامعة تل أبيب، إن المجتمع الإسرائيلي لا يدرك حجم الغضب الدولي المتصاعد تجاه الحرب، ولا مدى التحولات التي طرأت على المواقف الشعبية والسياسية في أنحاء العالم.
وأوضح بيري، في مقال نشره موقع «زمان إسرائيل» العبري، أن انشغال المجتمع الإسرائيلي بصراعاته السياسية الداخلية يحول دون إدراكه حجم التغيرات التي شهدتها الساحة الدولية خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن زيارة قصيرة إلى مدينة أوروبية، مثل لندن، كفيلة بكشف اتساع تأثير حرب غزة في الرأي العام.
وبيّن أن تداعيات الحرب تجاوزت المواقف الرسمية للحكومات، لتصل إلى الأوساط السياسية والإعلامية والجامعات والمؤسسات الثقافية والفعاليات الرياضية، لا سيما في أوروبا، بما يعكس اتساع رقعة الاعتراض على الحرب وانتقالها إلى قطاعات مختلفة من المجتمعات.
واستشهد الأكاديمي بالانتشار الواسع للكتب والمؤلفات التي تتناول حرب الإبادة ومعاناة الفلسطينيين، من بينها «مرثية غزة» و«الإبادة الجماعية في غزة» و«فلسطينيون يمكن الاستغناء عنهم» و«العالم بعد غزة»، معتبرًا أن هذه الإصدارات تعكس تنامي الاهتمام الدولي بما يجري في القطاع، في مقابل محدودية النقاش بشأن هذه التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي الأوروبي شهد تغيرًا ملحوظًا، مع تزايد استخدام مصطلحات مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في النقاشات المتعلقة بالحرب على غزة، لافتًا إلى حضور هذه التوصيفات في الصحف والمجلات والفعاليات الثقافية والنقاشات العامة.
التعليقات (0)