قال مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات، هاني المصري، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجري في ظل تحوّل نوعي في المشهد السياسي الإسرائيلي، يتمثل في التنافس بين معسكرين معاديين للقضية الفلسطينية، أحدهما يحمل مشروع الإبادة والضم والتهجير، فيما يتبنى الآخر مشروع الفصل العنصري وإدارة الصراع، مع وجود خلافات بينهما في أساليب التنفيذ وتداعياتها على حياة الفلسطينيين.
وأكد المصري، في مقابلة خاصة مع "الترا فلسطين"، أن الفروق بين المعسكرين لا تعني وجود طرف إسرائيلي مؤيد للحقوق الفلسطينية، لكنها تفرض قراءة دقيقة للفوارق بين المشروعين، لأن الخلط بينهما قد يقود إلى تقديرات وحسابات سياسية خاطئة.
واعتبر المصري أن بقاء بنيامين نتنياهو والائتلاف الحاكم بصيغته الحالية يمثل الخطر الأكبر على الفلسطينيين، في ظل مشاريع تفكيك السلطة الفلسطينية وتوسيع الضم والتهجير وتصعيد الاعتداءات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
هاني المصري لـ"الترا فلسطين": "نتنياهو يعتبر نفسه ملكًا وليس رئيس وزراء وترامب معه ويدعمه، وبالتالي يجب أن نبتعد عن الأوهام التي تقول إن ترامب سوف يلجم نتنياهو، بل على العكس فقد دعمه بشكل علني وواضح في الانتخابات
ورأى أن خسارة نتنياهو الانتخابات وصعود المعارضة قد يخففان من حجم الضغوط على الفلسطينيين، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني وجود بديل إسرائيلي يتبنى مشروعًا سياسيًا منصفًا للفلسطينيين، محذرًا من التعامل مع التصريحات المتعلقة بالتهجير والضم باعتبارها مجرد دعاية انتخابية، في وقت تتواصل فيه إجراءات ميدانية تعكس خطورة هذه الطروحات وإمكانية تنفيذها.
وفي مواجهة تداعيات الانتخابات، دعا المصري الفلسطينيين إلى تجاوز الرهان على تبدّل الحكومات الإسرائيلية، والعمل على بناء استراتيجية وطنية تستند إلى إنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس جامعة وديمقراطية، وتعزيز مقومات الصمود في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد وإعادة الإعمار.
التعليقات (0)