بين أشجار الزيتون في جنوب نابلس، لا ينشغل المزارعون الفلسطينيون بقطف الثمار وحده؛ فكل حركة في المكان قد تحمل إنذارا باقتراب مستوطنين، بينما يشاركهم متضامنون أجانب الحصاد، محاولين تخفيف الخطر ورصد ما يجري على الأرض يوميا.
وفي قصة أعدها الصحفي مجاهد طبنجة، تظهر مجموعات من الفلسطينيين والمتضامنين بين منطقة المربعة وبلدة بورين جنوب نابلس، وهم يجمعون الزيتون فوق مفارش سوداء، في مشهد تختلط فيه مساعدة المزارعين بمخاوف من الاعتداءات وعرقلة الوصول إلى الأراضي.
لا يقتصر حضور المتضامنين -وفق شهاداتهم- على تسريع جني المحصول أو مرافقة العائلات إلى الحقول؛ إذ يأملون أيضا أن يمنح وجودهم المزارعين شعورا أكبر بالأمان، وأن ينقلوا إلى بلدانهم ما يشاهدونه من قيود وتهديدات خلال الموسم.
وقالت مايا واكس -المتضامنة البريطانية التي عرّفت نفسها بأنها يهودية- إن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين يمثل لها موقفا إنسانيا، في وقت تتزايد فيه هجمات المستوطنين، مشيرة إلى أن مجموعات اضطرت إلى إنهاء القطف مبكرا بسبب هذه الهجمات.
وأضافت واكس أن بعض المزارعين لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم بسبب قربها من المستوطنات وخطر الاعتداءات، وقالت إن حرية الحركة التي تتمتع بها تتيح لها القدوم والتضامن، بينما يُحرم أصحاب الأرض أحيانا من بلوغ حقولهم، فضلا عن مغادرة الضفة الغربية.
وأوضحت الناشطة البريطانية أن من أهداف مشاركتها إعادة رواية ما تراه إلى الناس في بلدها، على نحو يساعدهم على فهم واقع الفلسطينيين، بدلا من أن تبقى الاعتداءات والقيود التي تواجههم حبيسة شهادات من يعيشونها يوميا.
التعليقات (0)