أبرمت وزارة المالية والتخطيط سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية مع رؤساء بلديات رام الله والبيرة والخليل ونابلس، تهدف إلى منح هذه الهيئات المحلية صلاحية جباية رسوم المهن والحرف بشكل مباشر لأول مرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتسهيل الإجراءات على المواطنين وتطوير المنظومة المالية المحلية. وبموجب هذا التوجه، ستتولى البلديات تحصيل الرسوم وتحويل حصة الوزارة وفق الآليات المتبعة في جباية ضريبة الأملاك.
جرت مراسم التوقيع خلال اجتماع موسع ترأسه وزيرا المالية والتخطيط اسطفان سلامة، والحكم المحلي سامي حجاوي، بحضور عدد من رؤساء البلديات المعنية. وأكد المشاركون في الاجتماع أن هذه التفاهمات تمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد المالية المحلية. وشدد المسؤولون على أن الهدف الأساسي هو ضمان استقرار الخدمات المقدمة للجمهور وتطوير البنية التحتية في المدن الكبرى.
أوضح وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة أن الاتفاقيات الجديدة تسعى لتمكين البلديات وضمان استدامة خدماتها واستقرار إيراداتها المالية بشكل مستقل. وأشار إلى أن هذا الإجراء سينظم العلاقة المالية مع الوزارة ويخفف العبء عن كاهل المكلفين. ومن المقرر أن يبدأ سريان هذه الاتفاقيات مع بداية العام المقبل، حيث لن يضطر المواطن للدفع في جهتين مختلفتين كما كان متبعاً سابقاً.
أعرب سلامة عن تطلعه لأن تشكل تجربة البلديات الأربع نموذجاً ناجحاً يمهد الطريق لتوسيع الصلاحيات لتشمل بلديات أخرى في المستقبل القريب. واعتبر أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على الجاهزية الإدارية والفنية للهيئات المحلية. وأكد أن الوزارة تضع كافة إمكانياتها لدعم البلديات في مرحلة الانتقال إلى نظام الجباية المباشرة الجديد.
في سياق متصل، وقعت الوزارة اتفاقية مع بلدية الخليل لضم خدمات المياه التي تقدمها المدينة إلى تطبيق «يبوس» الإلكتروني. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين موظفي القطاع العام والمتقاعدين من سكان الخليل من الاستفادة من التسهيلات التي يوفرها التطبيق. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لرقمنة الخدمات الحكومية والبلدية وتسهيل وصول المواطنين إليها.
شدد الوزير سلامة على أن تطبيق «يبوس» بات أداة محورية في تعزيز الصمود والتكافل الاجتماعي في ظل التحديات الراهنة. وأشار إلى أن التطبيق يواجه تداعيات الحصار المالي الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المؤسسات الوطنية الفلسطينية. وأكد أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق التطبيق ليشمل قطاعات خدمية أوسع في المراحل المقبلة لمواجهة محاولات تقويض الخدمات العامة.
التعليقات (0)