أجرى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية يوم السبت، في خطوة تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الثنائي بين البلدين. وشهدت الزيارة افتتاح جسر حدودي جديد يربط بين الجانبين، حيث أكد كيم تطلعه لتمتين العلاقات مع الجارة الكبرى في مختلف المجالات الحيوية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في سياق سياسة خارجية أكثر حزماً تنتهجها بيونغيانغ مؤخراً، تهدف من خلالها إلى بناء جبهة موحدة مع بكين وموسكو. ويسعى الزعيم الكوري الشمالي عبر هذه الزيارة، وهي الأولى له منذ عام، إلى تنسيق المواقف المشتركة في مواجهة الضغوط والسياسات الأمريكية في المنطقة.
أفادت مصادر رسمية بأن كيم وصل إلى مدينة داندونغ الحدودية عقب عبوره الجسر الذي دخل الخدمة حديثاً، حيث كان في استقباله وفد رفيع المستوى. وتولت جهات معنية بشؤون الجوار متابعة تفاصيل الرحلة التي تعكس تقارباً اقتصادياً وسياسياً متزايداً بين القوتين الآسيويتين.
عقد الزعيم الكوري الشمالي جلسة مباحثات مع وانغ هونينغ، عضو اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني، تناولت سبل تطوير العمل المشترك. وأجرى المسؤولان جولة ميدانية في أحد مصانع السيارات الكبرى، حيث تعهدا بالعمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولية.
أعرب كيم خلال اللقاء عن استعداد بلاده الكامل للتعاون مع الصين لمواصلة مسيرة الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين منذ عقود. وأشار إلى أن توسيع التعاون العملي سيسهم في تحقيق فوائد ملموسة للشعبين، مؤكداً على أهمية الشراكة الاقتصادية في المرحلة الراهنة.
رافق المسؤول الصيني وانغ هونينغ الزعيم الكوري في جولة وداعية عند الجسر الجديد قبل مغادرته، في إشارة بروتوكولية تعكس تقدير بكين لهذه الزيارة. وقد وصفت مصادر مطلعة هذه اللحظات بأنها تتويج لجهود دبلوماسية استمرت لسنوات لتفعيل هذا الممر الحدودي الاستراتيجي.
التعليقات (0)